كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مخاوف متزايدة من تكثيف إسرائيل أنشطة التجسس على مسؤولين أمريكيين بارزين، من بينهم ستيف ويتكوف، كبير مفاوضي الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، بالإضافة إلى مسؤولين كبار في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون).
تفاصيل التقرير الاستخباراتي
وفقًا لتقرير نشرته الصحيفة الأمريكية، فقد رفعت وزارة الحرب الأمريكية (البنتاجون) تقييم التهديد الاستخباراتي المضاد لإسرائيل إلى مستوى "حرج". ويأتي هذا الإجراء بعد تقارير استخباراتية تفيد بأن إسرائيل كثفت جهودها لاعتراض اتصالات المفاوضين الأمريكيين، خاصة في ظل المساعي الجارية للتوصل إلى اتفاق مع إيران بشأن برنامجها النووي.
ويركز التقرير بشكل خاص على استهداف إسرائيل لكبار المسؤولين الأمريكيين، بما في ذلك المبعوث الخاص للرئيس ترامب، ستيف ويتكوف، وإلبردج أ. كولبي، مسؤول السياسات في البنتاجون، ونائبه مايكل ب. ديمينو. وتهدف إسرائيل من وراء ذلك إلى الحصول على رؤى ثاقبة حول استراتيجية إدارة ترامب والتغيرات المحتملة في مواقفها التفاوضية.
حوادث سابقة وأدلة جديدة
وجاءت هذه التقييمات بعد حوادث متعددة اكتشف فيها أفراد من قوات الدفاع الأمريكية المتواجدين في إسرائيل وجود برمجيات تجسس خفية على هواتفهم المحمولة. ويشير تقرير وكالة استخبارات الدفاع الأمريكية إلى أن استخدام المسؤولين الأمريكيين للهواتف الشخصية والسفر الخاص جعلهم أهدافًا سهلة لعمليات التجسس الإسرائيلية.
وأشارت المصادر إلى أن مستوى التهديد من إسرائيل بات يفوق بعض الدول المعادية للولايات المتحدة، رغم النفي الرسمي من قبل إسرائيل والبيت الأبيض لهذه الادعاءات. وقد وصف مسؤولون أمريكيون هذه الممارسات بأنها "خارجة عن السيطرة"، مستشهدين بحوادث سابقة مثل محاولة زرع أجهزة تنصت في مقر وكالة استخبارات الدفاع عام 2021، ومحاولة مماثلة استهدفت مركبة تابعة للخدمة السرية الأمريكية.
ردود فعل متباينة
في الوقت الذي تنفي فيه إسرائيل هذه الاتهامات، تؤكد المصادر الأمريكية أن العلاقة الاستخباراتية بين البلدين تشهد توترًا غير مسبوق. وتأتي هذه الكشوفات في وقت حساس تمر فيه المفاوضات مع إيران بمنعطف حرج، مما يثير تساؤلات حول مدى تأثير هذه الأنشطة على التعاون الأمني الوثيق بين الحليفين.



