أكدت الباحثة السياسية طاهرة شاهد أن الزيارة الباكستانية إلى طهران تأتي في توقيت بالغ الحساسية، خاصة مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وما رافقها من تصاعد في التوترات عقب الهجمات الأمريكية الأخيرة والردود الإيرانية التي استهدفت مواقع وقواعد أمريكية في المنطقة. وأوضحت أن هذه التطورات دفعت إسلام آباد إلى تكثيف تحركاتها الدبلوماسية بهدف الحد من التصعيد وفتح آفاق للحوار بين الأطراف المعنية.
دور الوساطة الباكستانية
وأشارت شاهد خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية إلى أن باكستان تعمل على أداء دور الوسيط بين إيران والولايات المتحدة، انطلاقاً من قناعتها بأن الدبلوماسية تمثل الخيار الأفضل مقارنة بالمواجهة العسكرية. وأضافت أن الجهود الباكستانية أسهمت بالفعل في تأسيس قنوات للتواصل بين الجانبين، إلى جانب الدفع نحو تفاهمات قد تمهد لاتفاق أوسع ينهي حالة التوتر ويحول دون اندلاع مواجهة جديدة في المنطقة.
القضايا الرئيسية على طاولة المفاوضات
وأوضحت الباحثة أن المباحثات تتركز حالياً حول ثلاثة ملفات رئيسية: البرنامج النووي الإيراني، وحرية الملاحة في مضيق هرمز، والأصول الإيرانية المجمدة والعقوبات المفروضة على طهران. وأكدت أن التوصل إلى حلول وسط في هذه القضايا يتطلب مزيداً من المفاوضات، مشيرة إلى أن استمرار الخطاب التصعيدي من أي طرف قد يؤدي إلى تعقيد المشهد، في وقت تسعى فيه باكستان إلى إيجاد أرضية مشتركة تحفظ مصالح جميع الأطراف.
تحذير من تداعيات الحرب
وحذرت شاهد من أن أي حرب جديدة لن تقتصر آثارها على إيران أو الولايات المتحدة، بل ستمتد إلى دول المنطقة والعالم عبر اضطراب أسواق الطاقة وتهديد الاستقرار الإقليمي وحركة التجارة الدولية. وأكدت أن الجهود الدبلوماسية الباكستانية تهدف إلى تجنب هذه السيناريوهات الخطيرة، مع التركيز على الحوار كوسيلة وحيدة لحل النزاعات.



