قال الدكتور عمار قناه، أستاذ العلوم السياسية، إن الولايات المتحدة لا تمتلك اليوم القدرة التي كانت لديها في السابق بفعل الضغوط الداخلية المتزايدة، والتي تتجلى من خلال مواقف داخل الكونجرس، ونخب سياسية ضاغطة من الحزبين الديمقراطي والجمهوري.
الإدارة الأمريكية تحاول المناورة في إدارة الأزمة
وأضاف خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، أن الإدارة الأمريكية تحاول المناورة في إدارة أزمة الحرب مع إيران، والخروج منها بأقل الخسائر، كما أن المعضلة الأساسية تتمثل في كيفية ترجمة أي تحرك عسكري إلى أهداف سياسية واضحة على الأرض، والتناقضات التي تظهر في الموقف الأمريكي تسهم في تعقيد المشهد، وتجعل مسار الأزمة أكثر تشابكًا في المرحلة الحالية.
الضغوط الداخلية كعائق رئيسي
وأشار قناه إلى أن الضغوط الداخلية تشكل عائقاً رئيسياً أمام أي تحرك عسكري أمريكي ضد إيران، حيث تزداد حدة الانتقادات من قبل أعضاء الكونجرس والنخب السياسية، مما يحد من قدرة الإدارة على اتخاذ قرارات حاسمة. وأكد أن هذه الضغوط تظهر بوضوح من خلال الخلافات الحزبية حول كيفية التعامل مع الملف الإيراني، سواء من الحزب الديمقراطي أو الجمهوري.
التناقضات في الموقف الأمريكي
وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن التناقضات في الموقف الأمريكي تجعل المشهد أكثر تعقيداً، حيث تظهر تصريحات متضاربة من المسؤولين الأمريكيين بين تهديدات عسكرية ودعوات دبلوماسية، مما يربك الحسابات ويفتح الباب أمام تأويلات متعددة. وأضاف أن هذه التناقضات تعكس حالة من التردد وعدم الوضوح في الاستراتيجية الأمريكية تجاه إيران.
تأثير الأزمة على المنطقة
وتطرق قناه إلى تأثير الأزمة على منطقة الخليج، خاصة مضيق هرمز الذي يعتبر شرياناً حيوياً لحركة النفط العالمية. وأكد أن أي تصعيد عسكري قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي وإمدادات الطاقة، مما يزيد من أهمية البحث عن حلول دبلوماسية لتجنب الانزلاق إلى حرب شاملة.



