كشفت تقارير استخباراتية أمريكية عن تصاعد المخاوف داخل واشنطن من أنشطة تجسس إسرائيلية استهدفت مسؤولين أمريكيين مشاركين في المفاوضات مع إيران، في خطوة اعتبرها مسؤولون أمريكيون تجاوزًا لحدود التعاون بين الحليفين. ووفقًا للتقارير، فإن الهدف الرئيسي من تلك الأنشطة كان الاطلاع على استراتيجية الإدارة الأمريكية ومواقفها المتغيرة خلال المحادثات الجارية مع طهران.
تفاصيل الأنشطة الاستخباراتية
أشارت المعلومات إلى أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية كثفت جهودها لمراقبة عدد من كبار المسؤولين الأمريكيين، من بينهم المبعوث الأمريكي الخاص وكبير المفاوضين في الملف الإيراني ستيف ويتكوف، إلى جانب مسؤولين بارزين في وزارة الدفاع الأمريكية. كما رفعت جهات استخباراتية أمريكية مستوى التحذير من أنشطة التجسس الإسرائيلية إلى درجة "حرجة"، في مؤشر على حجم القلق المتزايد داخل المؤسسات الأمنية الأمريكية.
تأثير محتمل على التعاون الثنائي
وبحسب التقارير، فإن واشنطن تخشى أن تؤثر هذه الأنشطة على مستوى تبادل المعلومات والتنسيق الأمني بين الجانبين، خاصة في ظل حساسية الملف الإيراني. وترى الإدارة الأمريكية أن هذه التصرفات قد تقوض الثقة المتبادلة وتعقد الجهود المشتركة لمواجهة التحديات الإقليمية.
في المقابل، نفت إسرائيل الاتهامات بشكل قاطع، مؤكدة أنها لا تتجسس على المسؤولين أو المؤسسات الأمريكية. وشددت على التزامها بالعلاقات الاستراتيجية مع واشنطن، معتبرة أن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة.
يأتي هذا التقرير في وقت حساس تشهد فيه المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران تطورات مهمة، مما يزيد من تعقيد المشهد الدبلوماسي في الشرق الأوسط.



