عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء اليوم مشاورات أمنية عاجلة مع كبار المسؤولين في المؤسسة الأمنية والعسكرية، وذلك عقب مكالمة هاتفية أجراها مع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. وجاءت هذه المشاورات في ظل تصاعد التوترات في المنطقة، وبخاصة على الجبهة الشمالية مع لبنان وسوريا، فضلاً عن التهديدات الإيرانية المتزايدة.
تفاصيل المكالمة الهاتفية
أفادت مصادر إسرائيلية مطلعة أن المكالمة بين نتنياهو وترامب استمرت لنحو 45 دقيقة، تناولت خلالها القضايا الاستراتيجية المشتركة، بما في ذلك ملف البرنامج النووي الإيراني، والتطورات في قطاع غزة، والعلاقات الإسرائيلية السعودية المحتملة. كما أكد ترامب دعمه الكامل لإسرائيل وحقها في الدفاع عن نفسها.
المشاورات الأمنية
شملت المشاورات الأمنية التي عُقدت في مقر رئاسة الوزراء في القدس، كلًا من وزير الدفاع، ورئيس الأركان، ورئيس الموساد، ورئيس مجلس الأمن القومي. وناقش المجتمعون السيناريوهات المحتملة للرد على أي تهديدات، بالإضافة إلى تعزيز التنسيق مع الولايات المتحدة في المجالين الاستخباراتي والعسكري.
الردود الإسرائيلية
أكدت المصادر أن نتنياهو شدد خلال الاجتماع على ضرورة الاستعداد لأي طارئ، وأمر بتعزيز القوات على الحدود الشمالية والجنوبية. كما تم بحث إمكانية تنفيذ عمليات استباقية إذا لزم الأمر، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على التفوق النوعي للجيش الإسرائيلي.
السياق الإقليمي
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة حراكًا دبلوماسيًا مكثفًا، حيث تسعى الولايات المتحدة إلى إعادة تموضعها في الشرق الأوسط، وسط محاولات إيرانية لتعزيز نفوذها في سوريا ولبنان. كما أن المكالمة بين نتنياهو وترامب تثير تساؤلات حول طبيعة العلاقة بين الرجلين، خاصة بعد مغادرة ترامب للبيت الأبيض.
يذكر أن هذه هي المكالمة الأولى بين نتنياهو وترامب منذ عدة أشهر، وتأتي في وقت يواجه فيه نتنياهو ضغوطًا داخلية بسبب قضايا الفساد والتحديات الأمنية.



