أكد اللواء أركان حرب أسامة كبير، المستشار بكلية القادة والأركان والخبير العسكري، أن إيران تسعى من خلال تحركاتها الأخيرة إلى التأثير في مسارات التفاوض الإقليمي، مع محاولة إدخال الساحة اللبنانية ضمن معادلات الردع والتوازن في المنطقة، بما يعكس توسع نطاق الرسائل السياسية للعملية العسكرية.
اختبار رد الفعل الأمريكي
وقال أسامة كبير، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج “الحياة اليوم” عبر فضائية “الحياة”، إن الضربات الإيرانية الأخيرة تهدف إلى اختبار رد الفعل الأمريكي، ومدى استعداد واشنطن للتصعيد العسكري أو الاكتفاء بسياسة التهدئة والضغط على إسرائيل لخفض التوتر. وأضاف أن التباين في الموقف الأمريكي قد يُفهم في طهران كمؤشر يمنحها مساحة أوسع للحركة في المنطقة.
تعزيز الحضور كقوة إقليمية
وتابع الخبير العسكري أن هذه التطورات تعكس رغبة إيران في تعزيز حضورها كقوة إقليمية فاعلة، وإثبات أنها طرف محوري في توازنات الشرق الأوسط، رغم الضغوط الاقتصادية والعسكرية المفروضة عليها. وأشار إلى أن الرسائل السياسية للعملية تتجاوز البعد العسكري لتشمل أبعاداً دبلوماسية واستراتيجية.
وأوضح كبير أن إيران تسعى من خلال هذه التحركات إلى إعادة ترتيب أولوياتها الإقليمية، مع التركيز على تعزيز نفوذها في لبنان وسوريا واليمن، في ظل الجمود في المفاوضات النووية والعقوبات الدولية. واختتم بأن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيداً من التصعيد إذا لم تنجح جهود التهدئة الإقليمية.



