استقبل قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، في المقر البابوي بالقاهرة، مجموعة من خدام وخادمات كنائس مدينة ناشفيل بولاية تينيسي في الولايات المتحدة الأمريكية. وكان برفقتهم القس نوفير إلياس، كاهن كنيسة رئيس الملائكة ميخائيل بلاڤيرن، وذلك خلال زيارتهم إلى مصر للمشاركة في أنشطة خدمية في عدد من الكنائس بمحافظات الإسكندرية وبني سويف والمنيا، بالإضافة إلى جولات في أديرة ومواقع قبطية أثرية.
أنشطة خدمية متنوعة
شهدت الزيارة تنفيذ أنشطة خدمية متنوعة، شملت خدمة المرضى والمسنين وذوي الاحتياجات الخاصة، وذلك ضمن برامج رعوية وإنسانية تهدف إلى دعم الفئات الأكثر احتياجًا داخل المجتمع الكنسي. وقد عبر أعضاء المجموعة عن تأثرهم العميق بالتجربة الخدمية التي خاضوها في مصر، مؤكدين أنهم لمسوا بشكل مباشر حجم الألم الذي يعيشه البعض، وفي المقابل قوة الإيمان والرجاء لدى المخدومين، وهو ما ترك لديهم أثرًا روحيًا وإنسانيًا بالغًا.
رسالة البابا تواضروس
من جانبه، أكد قداسة البابا تواضروس الثاني على أهمية الخدمة التي تنطلق من قلب محب، مشيرًا إلى أن العمل الكنسي الحقيقي لا يقتصر على تقديم المساعدة فقط، بل يمتد ليشمل المشاركة الوجدانية مع الإنسان في احتياجاته المختلفة. وأوضح أن الخدمة الصادقة تُبنى على التواضع ورؤية المسيح في كل إنسان، مما يجعلها قادرة على إحداث تغيير حقيقي في النفوس والمجتمعات.
التعاون الخدمي بين المهجر ومصر
تأتي هذه الزيارة في إطار التعاون الخدمي بين إيبارشيات المهجر والكنائس داخل مصر، حيث تم تنظيمها من خلال مكتب "HIGH" (Hands in God’s Hand) المعني بالتنسيق بين إيبارشيات الخارج والمناطق الأكثر احتياجًا. وقد أُنشئ هذا المكتب بقرار من المجمع المقدس في مارس 2024، ويهدف إلى دعم العمل الخدمي المشترك وتبادل الخبرات الروحية والإنسانية بين الكنائس، مما يعزز الروابط بين أبناء الكنيسة في الشتات والوطن.



