أكد اللواء أركان حرب أسامة كبير، المستشار بكلية القادة والأركان والخبير العسكري، أن العملية الإيرانية الأخيرة ضد الأراضي الإسرائيلية فجر اليوم كانت هجوماً مخططاً يحمل رسائل سياسية وعسكرية أكثر من كونها تدميرية. وأوضح كبير أن الصواريخ الأربعة التي أطلقتها إيران كانت تقليدية وتم اعتراضها قبل الوصول إلى الأهداف، مما يعكس طبيعة العملية المدروسة والتوقيت المحدد بعناية.
اختبار رد الفعل الأمريكي
أشار كبير، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لبنى عسل ببرنامج "الحياة اليوم" عبر قناة "الحياة"، إلى أن الهجوم كان اختباراً للإدارة الأمريكية الجديدة لقياس مدى موقفها من الصراع. وأكد أن دعوات ترامب لضبط النفس اعتبرتها طهران نجاحاً في اختبار رد الفعل الأمريكي.
الضاحية الجنوبية خط أحمر
شدد كبير على أن إيران تستخدم التصعيد كأداة ضغط لضمان بقاء لبنان ضمن أي مسار تفاوضي وعدم فرض شروط تتعارض مع مصالحها وحلفائها، خاصة في ملف اليورانيوم المخصب. وأشار إلى أن الضاحية الجنوبية في بيروت تمثل "خطاً أحمر" لإيران بسبب وجود مركز القيادة الرئيسي لـ"حزب الله"، مما دفعها للتحرك فور استهداف المنطقة.
تغير قواعد الاشتباك
تابع كبير: "هذه الخطوة تمثل تغييراً في قواعد الاشتباك بالشرق الأوسط، إذ بادرت إيران بالرد دون تعرض مباشر للهجوم. استمرار التصعيد قد يشمل مضيق هرمز أو مصالح وقواعد أمريكية".



