أكد الدكتور بلال زبير، مدير الأبحاث بمركز الدراسات الاستراتيجية الدولية في باكستان، أن زيارة قائد الجيش الباكستاني إلى لبنان لا تقتصر على التعاون العسكري والأمني فحسب، بل تتجاوز ذلك لتشمل أهدافًا أوسع، خاصة في ظل تصاعد العدوان الإسرائيلي على لبنان. وأوضح أن باكستان تشارك بفاعلية في المفاوضات والوساطات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الأعمال العدائية في المنطقة.
أهمية الاتفاق الأمريكي–الإيراني في وقف الأعمال العدائية
وأضاف زبير، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن جزءًا من الاتفاق الأمريكي الإيراني الذي تمت الموافقة عليه مؤخرًا يهدف إلى إيقاف الأعمال العدائية على كل الجبهات، بما في ذلك لبنان. وأشار إلى أن هناك حالة إجماع على هذا الفهم من قبل جميع الأطراف المعنية، لكن هذه النقطة لم تلقَ استجابة من الجانب الإسرائيلي الذي لم يلتزم بكلمات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ولم يوافق على ما تم التوصل إليه من اتفاقيات.
التبعات على لبنان ودور باكستان في الوساطة
وأشار زبير إلى أن جزءًا كبيرًا من لبنان ما يزال تحت الاحتلال الإسرائيلي، وأن الوضع الحالي مؤسف لأنه يعكس استمرار الهجمات الإسرائيلية وعدم إنهاء أهدافها العسكرية. وأكد أن باكستان، بالتعاون مع القيادة اللبنانية، تعمل على دراسة التبعات ومحاولة إنهاء الحرب، لافتًا إلى أن تحقيق هذا الهدف يتطلب التزام جميع الأطراف بوقف الأعمال العدائية وإنهاء التدخل العسكري الإسرائيلي في لبنان.
يذكر أن التصعيد الإسرائيلي الأخير على لبنان أدى إلى خسائر بشرية ومادية كبيرة، مما دفع باكستان إلى تكثيف جهودها الدبلوماسية للوساطة بين الأطراف المتنازعة. وتأتي هذه التحركات في إطار سعي إسلام آباد لتعزيز دورها الإقليمي كوسيط موثوق، خاصة في ظل العلاقات المتوازنة التي تربطها بطهران وواشنطن.



