أفاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال اجتماع الكابينت الأمني الذي عُقد يوم الإثنين الماضي، بأن إسرائيل قد تجد نفسها مضطرة لخوض مواجهة عسكرية وشيكة مع إيران بمفردها، دون دعم مباشر من الولايات المتحدة الأمريكية. وأشار نتنياهو إلى أن هذا السيناريو يحمل تكاليف عسكرية وسياسية باهظة، لكنه يبقى احتمالاً قائماً تستعد له تل أبيب.
تحذير نتنياهو من القتال المنفرد
وفقاً لما نقلته وسائل إعلام عبرية، صرح نتنياهو بأن إسرائيل قد تواجه "وضعاً تضطر فيه إلى القتال وحدها ضد الإيرانيين"، مشدداً على أن ذلك قد يحدث على الرغم من الأعباء الثقيلة التي قد تترتب عليه، بما في ذلك تحديات تسليحية واحتمال التعرض لعزلة دولية. وأوضح أن إسرائيل لا تسعى إلى هذا المسار، لكنها تستعد له كاحتمال وارد.
التوترات الإقليمية وملف إيران
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعداً في التوترات بين إسرائيل وإيران، مع تبادل الضربات والمواجهات المباشرة خلال الفترة الأخيرة. وتناقش الأوساط الإسرائيلية حالياً طبيعة الدعم الدولي الذي يمكن أن تحصل عليه تل أبيب في أي مواجهة مقبلة، خاصة في ظل الغموض حول الموقف الأمريكي.
استعدادات إيرانية وجاهزية عسكرية
في المقابل، أعلن قائد القوات البرية في الجيش الإيراني، اللواء علي جهانشاهي، أن القوات المسلحة الإيرانية في "حالة تأهب قصوى وجاهزية عملياتية تامة"، مؤكداً أن "أيدينا على الزناد ونحن مستعدون للرد الحاسم على أي نوع من التهديدات". وأضاف جهانشاهي أن القوات البرية مستعدة لمواجهة أي تهديد محتمل والدفاع عن البلاد "حتى آخر نفس".
الدبلوماسية والقوة معاً
من جانبها، أكدت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، أن طهران ستواصل استخدام مساري الدبلوماسية والقدرات الدفاعية معاً لحماية ما وصفته بحقوق الشعب الإيراني. وأشارت إلى أن إيران لا تزال منفتحة على الحلول السياسية، لكنها لن تتردد في الدفاع عن نفسها.
تهديدات إيرانية جديدة وحزام أمني
وفي تطور لافت، أعلن قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، الجنرال إسماعيل قاآني، أن المنطقة ستشهد ما وصفه بـ"حزام أمني جديد للمقاومة" يمتد من مضيق هرمز حتى باب المندب، ومن الخليج الفارسي إلى البحر الأحمر. وأشاد قاآني بما وصفه بـ"تحرك اليمن في الوقت المناسب وبكل اقتدار"، معتبراً أنه يعكس حكمة جبهة المقاومة، ومشيراً إلى أن أطرافاً أخرى قد تنضم إلى هذا المسار إذا اقتضت الضرورة.
رسائل تصعيدية للخصوم
وحذر قاآني من استمرار ما وصفه بـ"الأنشطة العدائية" من قبل إسرائيل والولايات المتحدة، مؤكداً أن ذلك سيقابل برد من جبهة المقاومة. وتأتي هذه التصريحات في إطار تصعيد إيراني يهدف إلى إظهار القوة والجاهزية العسكرية، مع التركيز على الممرات البحرية الاستراتيجية كمناطق نفوذ محتملة.



