أعلن 12 من رؤساء مدارس التسوية الدينية في إسرائيل وقف تجنيد طلابهم في سلاح المدرعات اعتباراً من دورة التجنيد المقبلة، في خطوة تصعيدية جاءت احتجاجاً على مشروع تجريبي لدمج مجندات في هذا السلاح، وفقاً لصحيفة «يديعوت أحرونوت».
تفاصيل المشروع التجريبي
وبحسب ما ورد في الرسالة، فإن المشروع الذي كان مقرراً إطلاقه في نوفمبر 2025، تم تأجيله لاحقاً إلى نوفمبر 2026، إلا أن القرار لم يخفف من اعتراض رؤساء المدارس الدينية.
الموقعون على الرسالة
وقع على الرسالة عدد من كبار الحاخامات، من بينهم رؤساء مدارس دينية في ألون مورة، حولون، إيتامار، سديروت، إيلات، كريات أربع، حيفا، كرمئيل، إضافة إلى ثلاثة رؤساء مدارس آخرين طلبوا عدم الكشف عن أسمائهم.
مضمون الرسالة
وجاء في الرسالة أن الموقعين، الذين يصفون أنفسهم بأنهم مسؤولون عن إعداد طلاب يقاتلون في الجبهات، يعبرون عن «قلق بالغ» إزاء قرار المحكمة العليا في إسرائيل بإلزام الجيش بدمج مجندات في سلاح المدرعات. واعتبر الحاخامات أن غياب اعتراض واضح من الجيش على هذه الخطوة يمثل، بحسب تعبيرهم، تقصيراً، مؤكدين أن إدخال مجندات إلى أطقم الدبابات «يضر بالروح القتالية» ويؤثر على الجاهزية العملياتية، وفق ما ورد في نص الرسالة.
وأضافوا أن قرارهم بعدم إرسال الطلاب إلى سلاح المدرعات يستند إلى ما وصفوه باعتبارات دينية، معتبرين أن هذا السلاح أصبح «محرماً وفق الشريعة اليهودية»، على حد تعبيرهم، فيما أكدوا في الوقت ذاته استمرار تجنيد طلابهم في وحدات قتالية أخرى. كما شددت الرسالة على أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يجب أن يوفّر أطر خدمة مناسبة للمجندين ذوي الملفات الطبية القتالية الذين لا يمكن دمجهم في وحدات المشاة.
ردود فعل سياسية حادة
في المقابل، أثار الإعلان ردود فعل سياسية حادة داخل إسرائيل، حيث وصف يائير غولان الخطوة بأنها «عار»، مؤكداً أن النساء سيواصلن الاندماج في جميع الوحدات التي يحتاجها الجيش، وأن الخدمة العسكرية يجب أن تكون شاملة دون استثناءات قطاعية. كما اعتبرت عضو الكنيست نعمة لازيمي أن الرسالة تمثل «إعلان تمرد منظم»، مشيرة إلى أن الامتناع الجماعي عن الخدمة العسكرية لأسباب أيديولوجية يضع الموقعين في مواجهة مع سلطة القانون، على حد قولها، ودعت إلى ربط التمويل العام بالالتزام بالخدمة العسكرية.
من جهته، قال «منتدى ديبورا» المعني بتمكين المرأة في مواقع القرار إن الحاخامات يقودون حملة ضد خدمة النساء في الجيش في وقت يحتاج فيه إلى تعزيز القوى البشرية، مؤكداً أن المشروع التجريبي لدمج النساء في سلاح المدرعات لم يُنفذ بعد، وأن الجيش يعمل وفق أنظمته الداخلية دون فرض من المحكمة العليا.



