اعتمد مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قرارًا جديدًا يتعلق بالملف النووي الإيراني، في خطوة أثارت ردود فعل متباينة بين الدول الأعضاء. وجاء القرار بأغلبية 21 صوتًا مؤيدًا، مقابل اعتراض 3 دول وامتناع 10 دول عن التصويت، مما يعكس انقسامًا واضحًا في المواقف الدولية تجاه برنامج طهران النووي.
رد فعل إيران الرسمي
أعلنت البعثة الإيرانية لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن طهران ستدافع بحزم عن حقوقها "غير القابلة للتصرف"، واصفة القرار بأنه "غير مقبول". وأكدت البعثة أن إيران سترد على هذا القرار، الذي وصفته بأنه يفتقر إلى الموضوعية ويتسم بالطابع السياسي، مشددة على أن أي تسوية دبلوماسية تتطلب وجود حد أدنى من حسن النية، وهو ما ترى أنه غائب في الوقت الراهن.
اتهامات لواشنطن
اتهمت البعثة الإيرانية الولايات المتحدة بدفع الأوضاع نحو المواجهة، معتبرة أن القرار الصادر عن الوكالة يأتي في سياق دعم غير مباشر للضغوط المفروضة على إيران. وأشارت إلى أن استمرار التفاوض يتطلب بيئة مناسبة، وهو ما لا يتوفر حاليًا بسبب ما وصفته بسياسات واشنطن التصعيدية.
تصريحات عسكرية إيرانية
في سياق متصل، صرح المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية بأن طهران ردت بقوة على جميع التهديدات التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدًا أن القوات المسلحة الإيرانية في حالة استعداد دائم للتعامل مع أي تطورات. وأضاف المتحدث أن أي تهديدات مستقبلية سيتم التعامل معها بالأسلوب المناسب وفي الوقت الذي تختاره إيران، مشيرًا إلى أن التصريحات الأمريكية الأخيرة تزيد من حدة التوتر في المنطقة.
تحذير من التصعيد
اعتبر المتحدث أن التصعيد الأمريكي يهدف إلى زعزعة الاستقرار، مؤكدًا أن إيران لن تتهاون مع أي تحركات تستهدف أمنها أو سيادتها. وشدد على أن الردود الإيرانية تأتي في إطار حماية البلاد والرد على ما وصفه بالتصعيد الأمريكي المستمر.
تهديدات ترامب
من جانبه، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تصريحات لشبكة "فوكس نيوز" إن إيران استغرقت وقتًا طويلًا للغاية للوصول إلى اتفاق، مشيرًا إلى أنه كان على وشك إصدار أوامر بشن ضربات جديدة ضد محطات طاقة وجسور في إيران. وأكد ترامب أن هذه التهديدات تأتي في إطار الضغط على طهران للتوصل إلى اتفاق نووي جديد.
يأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه العلاقات بين إيران والولايات المتحدة توترًا متزايدًا، وسط تبادل للاتهامات والتهديدات، مما يثير مخاوف من تصعيد عسكري محتمل في المنطقة.



