أكد الدكتور جمال عبد الجواد، المستشار بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن قمة مجموعة السبع تظل واحدة من أهم منصات التشاور والتنسيق بين القوى الغربية، رغم التحديات والضغوط التي تواجهها المؤسسات الغربية في المرحلة الحالية.
فارق جوهري بين السبع والناتو
وأوضح عبد الجواد خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج "المشهد" على فضائية "Ten"، مساء الأربعاء، أن هناك فارقًا جوهريًا بين مجموعة السبع وحلف شمال الأطلسي (الناتو). مشيرًا إلى أن الناتو يعد مؤسسة أمنية متكاملة تمتلك هيكلًا تنظيميًا دائمًا يضم أمانة عامة ومقرًا وموظفين وآليات عمل مستقرة، بينما تمثل مجموعة السبع منصة سياسية واقتصادية للتشاور وتبادل الرؤى بين الدول الأعضاء دون أن تكون مؤسسة ذات هيكل بيروقراطي دائم.
قمة السبع فرصة لتقليل الأضرار
وأكد عبد الجواد أن مجرد انعقاد قمة مجموعة السبع واستمرارها يمثل مؤشرًا إيجابيًا وفرصة مهمة لتقليل الأضرار الناتجة عن الانقسامات داخل المعسكر الغربي. خاصة أنها تأتي في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة تحولًا في مقاربتها للسياسة الدولية، من دولة كانت تضع استقرار النظام الدولي ضمن أولوياتها الرئيسية إلى دولة تركز بصورة أكبر على حماية مصالحها الوطنية، حتى وإن تعارضت في بعض الأحيان مع مصالح الحلفاء الأوروبيين.
ويأتي هذا التحليل في وقت تتصاعد فيه التوترات بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين بشأن قضايا متعددة، مما يجعل قمة السبع منصة حاسمة لاحتواء الخلافات وإعادة بناء الثقة بين القوى الغربية.



