قال الخبير في الشؤون الإيرانية، محمد خيري، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يحقق أي هدف من الأهداف التي أعلنها قبل بداية الحرب مع إيران. وأضاف في مداخلة عبر قناة إكسترا لايف، أن الأعباء على الولايات المتحدة زادت بعد إغلاق إيران لمضيق هرمز في أعقاب الحرب الأخيرة، وما تبع ذلك من أزمات اقتصادية عالمية واتهامات للرئيس الأمريكي بأنه تسبب في الأزمة الاقتصادية العالمية نتيجة الحرب مع إيران.
الخيارات العسكرية والدبلوماسية
وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي أعلن أنه منح الإيرانيين فرصًا كثيرة وأنهم يستخفون بالمفاوضين الأمريكيين، مهددًا بضرب إيران، إلا أن الولايات المتحدة ما زالت، بحسب تقديره، غير قادرة على تحقيق أهدافها سواء عبر الاتفاق أو الحرب، ولذلك يتوقع استئناف العمليات العسكرية الأمريكية خلال فترة قريبة.
الدبلوماسية والخلاف حول شروط الاتفاق
وأوضح أن تمسك الطرفين بالدبلوماسية والتفاوض يعود إلى أن أي حرب أو مواجهة عسكرية تعقبها عادة مفاوضات وتسويات لتجنب استمرار التداعيات العسكرية. وواصل أن كلا الطرفين يريد اتفاقًا، لكن كل طرف يسعى إلى اتفاق يتناسب مع عقيدته الاستراتيجية. وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي يريد اتفاقًا شاملاً يتجاوز اتفاق عام 2015 الذي اقتصر على البرنامج النووي، ليشمل دور إيران في الإقليم، والبرنامج الصاروخي والباليستي، والطائرات المسيرة، بل ويتحدث أيضًا عن انضمام إيران إلى الاتفاقيات الإبراهيمية والاعتراف بإسرائيل، ما يتعارض مع العقيدة الاستراتيجية الإيرانية. وفي المقابل، ترى إيران أن الاتفاق يجب أن يبدأ بفتح مضيق هرمز ورفع العقوبات الاقتصادية والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، ثم الانتقال إلى مناقشة الملفات الأخرى.
أزمة العقوبات ومضيق هرمز
وأكد أن الأزمة الرئيسية تتمثل في ربط إيران فتح مضيق هرمز برفع العقوبات الاقتصادية والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، ما يعني أيضًا إنهاء الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، وهو مطلب لا يتوقع أن توافق عليه الولايات المتحدة. وأشار إلى أن ما يجري يمثل لعبة شد وجذب بين الطرفين، إذ يسعى كل طرف إلى تحقيق أكبر قدر من المكاسب الاقتصادية والجيوستراتيجية، بما يمكنه من مخاطبة جمهوره الداخلي وإظهار تحقيق إنجازات سياسية.



