دعت رئيسة وزراء إيطاليا، جورجا ميلوني، الاتحاد الأوروبي إلى الاستعداد لفرض عقوبات جديدة على إيران، في ظل تصاعد التوترات بين طهران والدول الغربية. وأكدت ميلوني، خلال مؤتمر صحفي عقدته في روما، أن النظام الإيراني يشكل تهديداً مباشراً للأمن الأوروبي، مشددة على ضرورة اتخاذ إجراءات حازمة لمواجهة أنشطته المزعزعة للاستقرار.
تفاصيل الدعوة الإيطالية
أوضحت ميلوني أن إيطاليا تنسق مع شركائها الأوروبيين لوضع حزمة عقوبات جديدة تستهدف قطاعات حيوية في الاقتصاد الإيراني، بما في ذلك قطاعي الطاقة والتكنولوجيا. وأشارت إلى أن هذه العقوبات تأتي رداً على دعم إيران للجماعات المسلحة في الشرق الأوسط، وبرنامجها الصاروخي، وانتهاكاتها لحقوق الإنسان.
موقف الاتحاد الأوروبي
من جانبه، رحب مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، بالدعوة الإيطالية، مؤكداً أن التكتل يدرس حالياً خيارات جديدة للضغط على طهران. وأضاف بوريل أن الاتحاد الأوروبي يلتزم بالحفاظ على الأمن الإقليمي والعمل على منع انتشار الأسلحة النووية في الشرق الأوسط.
ردود فعل إيرانية
في المقابل، أدانت الخارجية الإيرانية التصريحات الإيطالية، واصفة إياها بأنها غير مسؤولة وتستند إلى مزاعم لا أساس لها. وحذرت طهران من أن أي عقوبات جديدة ستقابل برد مماثل، مؤكدة حقها في تطوير برنامجها الصاروخي للأغراض الدفاعية.
أبعاد الأزمة
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات بين إيران والغرب توتراً متزايداً، خاصة بعد انهيار المحادثات النووية وتصاعد الانتقادات الدولية لطهران بسبب دورها في الصراعات الإقليمية. وتعتبر إيطاليا من الدول الأوروبية الداعمة لتشديد العقوبات على إيران، في إطار استراتيجية أوروبية أوسع لمواجهة التحديات الأمنية.
يذكر أن الاتحاد الأوروبي كان قد فرض عدة جولات من العقوبات على إيران خلال السنوات الماضية، إلا أن فعاليتها كانت محدودة بسبب تعقيدات العلاقات الاقتصادية والسياسية. وتأمل ميلوني في أن تحظى مبادرتها بدعم كافٍ من الدول الأعضاء لتحقيق تأثير ملموس على السياسات الإيرانية.



