كشف تقرير إسرائيلي نشره الكاتب إيتمار إيشنر في صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن الأسباب الكامنة وراء تراجع الدعم العالمي لإسرائيل، مسلطًا الضوء على العقوبات المتصاعدة والإجراءات العقابية التي تتخذها دول ومنظمات دولية ضد إسرائيل.
عقوبات تطال وزراء ومستوطنين
أشار التقرير إلى أن العقوبات الأخيرة استهدفت وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، بالإضافة إلى مستوطنين ومنظمات استيطانية. وتأتي هذه العقوبات في ظل تصاعد حملات المقاطعة الأكاديمية والثقافية في العديد من الجامعات والمؤسسات الأوروبية.
حركة المقاطعة الدولية BDS
أوضح الكاتب أن حركة المقاطعة الدولية لإسرائيل «BDS» كثفت نشاطها بشكل ملحوظ منذ 7 أكتوبر 2023، مما أدى إلى تشكل جبهة دولية متنامية تضغط على إسرائيل سياسيًا واقتصاديًا. وأكد أن حملات المقاطعة نجحت في الإضرار بصورة إسرائيل دوليًا، حيث رفض فنانين ومثقفون المشاركة في فعاليات داخل إسرائيل أو ترجمة أعمالهم إلى العبرية، كما تم استبعاد إسرائيل من فعاليات ومؤسسات دولية كبرى.
ضغوط اقتصادية وسياسية
اقتصاديًا، ركز التقرير على سحب بعض الاستثمارات الأجنبية المرتبطة بإسرائيل، وعلى رأسها صندوق الثروة السيادي النرويجي الذي قلص أو سحب استثماراته من شركات مرتبطة بالنشاط الاستيطاني. كما توجد تحركات أممية تستهدف شركات تعمل في المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.
على الصعيد السياسي، تتوسع الضغوط القادمة من دول أوروبية مثل فرنسا وإيرلندا وبلجيكا، التي تسعى لفرض قيود أو عقوبات على شخصيات ومؤسسات إسرائيلية، سواء عبر مؤسسات الاتحاد الأوروبي أو قرارات داخلية.
أسباب تصاعد الضغوط
أرجع الكاتب تصاعد الضغوط تجاه إسرائيل إلى انتشار صور ومقاطع فيديو توثق اعتداءات ينفذها مستوطنون متطرفون ضد فلسطينيين في الضفة الغربية، مع استمرار التوسع الاستيطاني وتصريحات مثيرة للجدل صادرة عن مسؤولين في الحكومة الإسرائيلية.
وأشار التقرير إلى حظر فرنسا دخول وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إلى أراضيها، بعد خطوة مماثلة اتخذتها سابقًا بحق وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير. واستندت باريس في ذلك إلى مواقف سموتريتش الداعمة لتوسيع الاستيطان وضم أجزاء من الضفة الغربية. ولحقت بفرنسا دول أوروبية أخرى مثل بريطانيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا والنرويج وإيرلندا في فرض عقوبات على الوزيرين الإسرائيليين.
مناقشات أوروبية لعقوبات جديدة
يناقش الاتحاد الأوروبي حاليًا مقترحات جديدة لفرض عقوبات على شخصيات إسرائيلية بارزة، رغم عدم الاتفاق بين الدول الأعضاء حول مدى المضي في هذه الخطوات.



