أكد ضياء حلمي، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، أن السياسة المصرية تجاه الأزمات الإقليمية تظل ثابتة وواضحة، حيث تنحاز القيادة المصرية باستمرار إلى تهدئة الأوضاع ومنع اتساع نطاق الصراع، نظرًا للتكلفة الباهظة التي قد تترتب على ذلك بالنسبة للمنطقة والعالم بأسره.
سياسة حكيمة ومتوازنة
وأوضح حلمي، في مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا لايف»، أن هذه السياسة الحكيمة ساهمت في تعزيز ثقة مختلف الأطراف في مصر، التي أصبحت تمثل الوسيط والجسر الموثوق به على الساحة الدولية، وذلك لالتزامها الثابت بالقانون الدولي والأعراف المنطقية وقيم العدالة الإنسانية.
رفض التصعيد العسكري
وشدد عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية على أن مصر ترفض بشكل قاطع أي تصعيد عسكري غير ضروري، مؤكدًا أن مثل هذه الخطوات لن تؤدي إلا إلى مزيد من الاضطرابات والأزمات الاقتصادية والعسكرية والسياسية والاجتماعية. وأشار إلى أن القاهرة مستمرة في نهجها المعروف، وإن كانت لا تعلن عن جميع تحركاتها بحكم طبيعة عمل الدولة.
سياسة العصا والجزرة
وفي سياق متصل، أوضح ضياء حلمي أن التصريحات الأمريكية الأخيرة بشأن السعي إلى اتفاق مع إيران، والتي تأتي بالتزامن مع التهديد باستخدام القوة العسكرية، تندرج ضمن سياسة العصا والجزرة المعروفة في العمل الدبلوماسي. وأضاف أن الرئيس الأمريكي أدلى بتصريح خطير عندما تحدث عن توجيه ضربة قوية لإيران، دون الكشف عن طبيعة الأهداف المحتملة.
حرب التصريحات بين واشنطن وطهران
ولفت حلمي إلى أهمية تصريح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي أكد فيه أن حالة اللا سلم واللا حرب لا تخدم مصالح إيران. وأشار إلى أن حرب التصريحات قائمة منذ اليوم الأول للأزمة، وأن الطرفين يجيدان استخدام الرسائل الإعلامية والسياسية. بل إن بعض التصريحات كانت متناقضة بهدف إرباك المشهد وإلهاء المتابعين عن الحقائق على الأرض.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه إيران ضغوطًا متصاعدة على المستويين الداخلي والخارجي، وسط استمرار الحصار الاقتصادي والتهديدات العسكرية الأمريكية، بينما تواصل مصر جهودها الدبلوماسية لتهدئة الأوضاع ومنع انزلاق المنطقة إلى صراع شامل.



