أكد اللواء الدكتور محمد صالح الحربي، المتخصص في العلوم السياسية والدراسات الاستراتيجية، أن مسار التفاوض مع إيران لم ينهار، مشيرًا إلى أن طهران قدمت تنازلات في عدة ملفات حساسة، بما في ذلك الملف النووي ومضيق هرمز والعقوبات والإفراج عن الأموال المجمدة. وأوضح أن هذه التنازلات تعكس حجم الضغوط الكبيرة التي تواجهها إيران في المرحلة الراهنة.
سيطرة ترامب على القرار الأمريكي
وأضاف الحربي، في مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتمتع بسيطرة شبه كاملة على القرار داخل الإدارة الأمريكية، حيث تخضع جميع مؤسساتها لتوجيهاته المباشرة، سواء وزير الدفاع أو وزير الخارجية أو المتحدثة باسم البيت الأبيض. وأشار إلى أن هؤلاء المسؤولين يدورون في فلك الرئيس ولا يملكون القدرة على مخالفة قراراته، مشددًا على أن الجميع داخل الإدارة يتصرف وفق ما يعلنه ترامب، وأن مستقبلهم السياسي أصبح مرتبطًا بإرادته.
سيكولوجية القرار داخل الإدارة الأمريكية
وأشار الحربي إلى أن ترامب هو الوحيد القادر على إعلان النصر أو إيقاف الحرب، لافتًا إلى أن هذه السيكولوجية السياسية تفسر حالة الانضباط الكامل داخل إدارته. وأضاف أن هذا الوضع أربك المحللين السياسيين ومراكز الأبحاث، بسبب التغير المستمر في التصريحات والقرارات الصادرة عن الرئيس الأمريكي، مما يجعل قراءة المشهد السياسي أكثر تعقيدًا.
سيناريو الاتفاق والضربات العسكرية
ورجح الخبير الاستراتيجي أن أحد السيناريوهات المطروحة يتمثل في الوصول إلى المراحل الأخيرة من اتفاق محتمل، بالتزامن مع تنفيذ ضربات عسكرية أمريكية محدودة. وأوضح أن هذا السيناريو قد يحقق مفهوم النصر الكامل للرئيس ترامب، وفق رؤيته السياسية وإدارته للمشهد الحالي، حيث يسعى إلى تحقيق مكاسب سياسية وعسكرية في آن واحد.



