خبير سياسي: صراع واشنطن وطهران حرب إرادات استراتيجية لا تسعى لحسم
خبير: صراع واشنطن وطهران حرب إرادات لا تسعى لحسم

قالت الدكتورة أريج جبر، أستاذة العلوم السياسية، إن ما يجري بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران لا يمكن اعتباره الجولة الأخيرة أو فصل الختام في العلاقة بين الطرفين. وأوضحت أن هذه العلاقة لا تقوم على فكرة الحرب التقليدية الساعية إلى الحسم، ولا على معادلة صفرية يكون فيها منتصر واحد مقابل هزيمة كاملة للطرف الآخر.

حرب إرادات استراتيجية

وأضافت جبر، في مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن المشهد الحالي يعبر عن «حرب إرادات استراتيجية» أكثر منه حربًا وجودية. فكل طرف يسعى إلى تعظيم مكاسبه الجيوسياسية، ويعمل على تأكيد أحقيته في رسم قواعد الاشتباك وهندسة النظام الإقليمي بما يتوافق مع مصالحه وتوسعاته وطموحاته. وتابعت: «هذا النوع من الصراع يعتمد على الردع المتبادل، حيث يحاول كل طرف اختبار حدود الآخر دون الوصول إلى نقطة اللاعودة».

التصعيد على حافة الهاوية

وأوضحت أستاذة العلوم السياسية أن الطرفين يتجهان بالفعل نحو التصعيد، لكن وفق نظرية «حافة الهاوية» التي طرحها المفكر توماس شيلينغ. ففي هذا الإطار، يصل الطرفان إلى أقصى درجات التصعيد دون التورط الكامل في حرب شاملة. وأكدت أن هذا المسار يقوم على رفع وتيرة التهديد وتنفيذ موجات من المواجهة المسلحة، ولكن من دون الانخراط بكامل الثقل العسكري أو استخدام جميع مصادر التهديد المتاحة. وأضافت: «هذا يعكس رغبة الطرفين في الحفاظ على مستوى معين من السيطرة على مسار الأزمة، مع إبقاء خيارات التصعيد والتهدئة مفتوحة».

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

واختتمت جبر حديثها بالإشارة إلى أن الولايات المتحدة وإيران تدركان أن أي حرب شاملة ستكون مدمرة للطرفين، مما يجعلهما يفضلان الإبقاء على الصراع ضمن حدود يمكن التحكم فيها، مع الاستمرار في تعزيز مواقعهما التفاوضية عبر التصعيد المدروس.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي