أفادت وكالة بلومبيرج، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن مسؤولين أمنيين رفيعي المستوى من الإمارات العربية المتحدة وإيران عقدوا أول اجتماع مباشر بينهم منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران. وذكر التقرير أن الاجتماع، الذي عُقد هذا الأسبوع، شكّل منعطفاً هاماً في العلاقات بين الجانبين، ويأتي في ظل تزايد إدراكهما لأهمية استقرار العلاقات الثنائية.
تصريحات ترامب التصعيدية وأهدافها
كشف مسؤولون أمريكيون عن الهدف من التصريحات التصعيدية الأخيرة التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه إيران، مؤكدين أنها تأتي في إطار ممارسة ضغوط إضافية على طهران خلال المفاوضات الجارية بشأن برنامجها النووي. ونقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن تهديدات ترامب الأخيرة تستهدف دفع إيران إلى إبداء مزيد من المرونة على طاولة المفاوضات، في ظل استمرار الجهود الرامية للتوصل إلى اتفاق بين الجانبين.
تهديدات ترامب واستمرار المفاوضات
وكان ترامب صرح عبر منصة "تروث سوشال" بأن الولايات المتحدة ستشن ضربات قوية ضد إيران، كما هدد بالسيطرة على أسواق النفط والغاز الإيرانية، مستشهداً بما وصفه بالتجربة الأميركية مع فنزويلا. ورغم لهجته التصعيدية، أكد الرئيس الأمريكي أن المباحثات مع إيران لا تزال مستمرة، مشيراً إلى أن طهران تسعى إلى التوصل لاتفاق مع واشنطن.
زخم متزايد في الاتصالات رغم التصعيد العسكري
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر إيرانية وغربية لوكالة "رويترز" بأن الاتصالات الرامية إلى التوصل لاتفاق أولي يضع حداً للمواجهة بين الولايات المتحدة وإيران شهدت زخماً متزايداً خلال الأيام الأخيرة، رغم التصعيد العسكري المتبادل. ويأتي هذا الاجتماع الأمني المباشر بين الإمارات وإيران كدليل على تطور المواقف، حيث تسعى الدولتان إلى تحقيق استقرار إقليمي في ظل التوترات القائمة.



