أكد الكاتب الصحفي المتخصص في الشؤون الإيرانية أسامة حمدي أن إيران تعتبر الضربات الأمريكية المتكررة عليها، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار واستمرار المفاوضات في أصفهان، بمثابة محاولة للضغط عليها في مسار التفاوض ودفعها إلى تقديم تنازلات تتعلق بالسيادة على مضيق هرمز والملف النووي.
الضربات ضمن استراتيجية استنزاف
وأوضح حمدي في مداخلة عبر قناة «إكسترا لايف» أن طهران ترى أن هذه الضربات تأتي ضمن استراتيجية استنزاف طويلة الأمد، تسعى من خلالها الولايات المتحدة إلى تحقيق ما لم تتمكن من تحقيقه خلال الحرب التي استمرت أربعين يوماً، وذلك عبر استهداف تمركزات الحرس الثوري في الجزر الإيرانية القريبة من مضيق هرمز.
استهداف مواقع استراتيجية في الجزر الإيرانية
وأضاف أن الولايات المتحدة تركز على ضرب نقاط انطلاق الحرس الثوري في جزر قشم وسيريك وبندر عباس وغيرها، بهدف تقليص الوجود العسكري الإيراني في هذه المناطق، بما يمهّد لمحاولة فتح مضيق هرمز بالقوة، وإضعاف سيطرة إيران عليه. وأشار إلى أن هذا التوجه يعكس محاولة أمريكية لإعادة تشكيل ميزان القوى في واحد من أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.
الردود العسكرية الإيرانية
وأكد حمدي أن الردود العسكرية الإيرانية على دول الخليج والوجود الأمريكي في خليج عمان وبحر العرب تهدف إلى طمأنة الداخل الإيراني بأن القوات المسلحة قادرة على حماية السيادة الإيرانية، إلى جانب رفع تكلفة المواجهة على الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.
الهيمنة الأمريكية والرغبة الإيرانية
وأوضح أن هذه الرسائل تهدف أيضاً إلى كسر صورة الهيمنة الأمريكية، من خلال إظهار قدرة إيران على الرد السريع والمباشر على أي استهداف. وأشار إلى تطور لافت تمثل في مشاركة الجيش الإيراني إلى جانب الحرس الثوري بالعمليات العسكرية، في خطوة تهدف إلى إظهار وحدة المؤسسة العسكرية الإيرانية في الدفاع عن النظام والسيادة الوطنية.



