تدخل إصلاحات نظام اللجوء الأوروبي، المعروفة باسم "النظام الأوروبي المشترك للجوء" (سي إي إيه إي)، حيز التنفيذ اليوم الجمعة، بعد سنوات من المفاوضات على مستوى الاتحاد الأوروبي. تهدف هذه التشديدات في قواعد الهجرة إلى استخدام إجراءات أكثر فعالية على الحدود الخارجية لأوروبا، لمنع طالبي اللجوء من التنقل داخل الاتحاد الأوروبي، مثل السفر من اليونان أو إيطاليا إلى ألمانيا.
إجراءات الحدود الجديدة
تركز إجراءات الحدود على تسريع اتخاذ قرارات اللجوء وجعل عمليات الترحيل أكثر اتساقًا. سيمر الأشخاص الذين لديهم فرص ضئيلة في الحصول على قرار لجوء إيجابي بإجراء متسارع لا تتجاوز مدته 12 أسبوعًا. خلال هذه الفترة، قد يُطلب منهم البقاء في مراكز استقبال خاصة تُنشئها دول الاتحاد الأوروبي عند الحدود الخارجية. يهدف هذا الإجراء بشكل أساسي إلى منع الهجرة الثانوية، حيث ينتقل طالبو اللجوء بشكل مستقل إلى دولة أخرى بعد تسجيلهم الأولي.
آلية التضامن
لن تُترك دول الحدود الخارجية وحدها في مواجهة الأعداد الكبيرة من الوافدين. تهدف آلية "التضامن" إلى توزيع العبء بين الدول الأعضاء من خلال المساهمات المالية أو العينية أو نقل طالبي اللجوء. ألمانيا لن تدفع أي مبالغ لصندوق التضامن هذا العام، حيث يُحتسب العدد الكبير من طالبي اللجوء الذين استقبلتهم ضمن التزاماتها.
تفاصيل القواعد الجديدة
وفقًا للمفوضية الأوروبية، تشمل القواعد الجديدة تسجيلًا إلزاميًا للمهاجرين غير النظاميين عند وصولهم، مع فحوصات أمنية مشددة. كما تنص على إجراءات سريعة على الحدود لفئات معينة، خاصة الطلبات ذات الحظوظ الضعيفة. تتضمن أيضًا معايير مشتركة لظروف الاستقبال، بما في ذلك تسهيل الوصول إلى سوق العمل، وآلية تضامن دائمة لدعم الدول التي تواجه ضغوطًا هجرية مرتفعة.
أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، أن الميثاق يقدم حلًا "فعالًا وعادلًا وحازمًا" عبر تعزيز أمن الحدود الخارجية، وتكريس التضامن، وتحسين فعالية إجراءات اللجوء والإعادة. يأتي تنفيذ الميثاق ضمن استراتيجية أوسع تشمل تعزيز التعاون مع دول المنشأ والعبور، وتفعيل نظام الدخول والخروج الأوروبي، وإجراءات جديدة لإعادة المقيمين بشكل غير قانوني.



