كشفت مصادر دبلوماسية عن مساعٍ أوروبية أمريكية مشتركة تهدف إلى تقليص حجم القوات الجوية والبحرية المخصصة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في القارة الأوروبية. وتأتي هذه التحركات في إطار مراجعة شاملة للاستراتيجية الدفاعية للحلف، وسط ضغوط مالية متزايدة على الدول الأعضاء.
تفاصيل الخطة المقترحة
تنص الخطة على خفض عدد الطائرات المقاتلة المتمركزة في قواعد أوروبية بنسبة تصل إلى 15%، بالإضافة إلى تقليص عدد السفن الحربية المنتشرة في البحر الأبيض المتوسط وشمال الأطلسي. وتشمل التخفيضات المقترحة أيضاً وحدات الدعم اللوجستي والاستطلاع.
ووفقاً للمسؤولين، فإن هذه الخطوة تهدف إلى تحقيق كفاءة أكبر في استخدام الموارد المالية والعسكرية، مع التركيز على تحديث الأسلحة المتبقية بدلاً من الاحتفاظ بعدد كبير من القطع العسكرية القديمة.
ردود فعل متباينة
أثارت الخطة جدلاً واسعاً داخل أروقة الناتو، حيث رحبت بها دول مثل ألمانيا وفرنسا التي تواجه ضغوطاً مالية، بينما أعربت دول شرق أوروبا عن قلقها من أن يؤدي أي تقليص إلى إضعاف الردع أمام التهديدات الروسية المحتملة.
وأكد مسؤولون أمريكيون أن واشنطن تدعم الخطة كجزء من استراتيجية أوسع لإعادة توزيع القوات الأمريكية حول العالم، مع التركيز على منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
تأثيرات محتملة
يرى محللون عسكريون أن خفض العتاد قد يؤدي إلى تغيير في ميزان القوى في أوروبا، خاصة إذا لم يقابله تعزيز في القدرات النوعية مثل الدفاعات الجوية والصاروخية. كما أن القرار قد يؤثر على فرص العمل في قطاع الصناعات الدفاعية في الدول الأوروبية.
ومن المتوقع أن تناقش القمة المقبلة للحلف في يوليو تفاصيل الخطة، وسط توقعات بموافقة مشروطة من بعض الدول الأعضاء.



