أكد الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو أن التصعيد العسكري المستمر في منطقة الشرق الأوسط لا يمكن أن يشكل حلاً للأزمة الحالية، مشدداً على أن المسار السياسي والدبلوماسي يظل الخيار الأكثر واقعية لإنهاء التوترات المتصاعدة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل.
مضيق هرمز ليس في مصلحة إيران
وفي تصريحات تلفزيونية، قال لوكاشينكو إن إيران لا تملك مصلحة حقيقية في إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، نظراً لما قد يترتب على ذلك من تداعيات اقتصادية وسياسية واسعة النطاق على المنطقة والأسواق الدولية. وأشار إلى أن أي تعطيل لحركة الملاحة في المضيق ستكون له انعكاسات مباشرة على تجارة الطاقة العالمية وأسعار النفط.
الدعوة إلى تسوية سياسية
وأضاف الرئيس البيلاروسي أن حل الأزمة الراهنة ليس عسكرياً، داعياً جميع الأطراف إلى تجنب المزيد من التصعيد والعمل على إيجاد تسوية سياسية تحفظ الاستقرار الإقليمي. وتأتي تصريحاته في ظل تصاعد التوترات الأمنية في الخليج العربي عقب تبادل الاتهامات بشأن استهداف سفن وتهديدات مرتبطة بحركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.
موقف ترامب والانتقادات لإسرائيل
وفي سياق متصل، أكد لوكاشينكو أنه يدرك تماماً أن الهدف الأساسي للرئيس الأميركي دونالد ترامب يتمثل في وقف الحرب ومنع توسع دائرة الصراع، معتبراً أن الإدارة الأميركية تسعى في نهاية المطاف إلى تجنب الانزلاق نحو مواجهة إقليمية شاملة قد تكون لها تداعيات تتجاوز حدود الشرق الأوسط. في المقابل، وجه الرئيس البيلاروسي انتقادات حادة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، معتبراً أن الهجوم على إيران يمثل خطأً جسيماً. ورأى أن استخدام القوة العسكرية ضد طهران قد يؤدي إلى نتائج عكسية ويزيد من تعقيد المشهد الأمني والسياسي بدلاً من المساهمة في احتواء الأزمة.
تفاؤل بإنهاء حرب أوكرانيا
وتطرق لوكاشينكو إلى ملفات دولية أخرى، معرباً عن تفاؤله بإمكانية انتهاء الحرب في أوكرانيا قبل نهاية العام الجاري. وأضاف أن النزاع القائم بين روسيا وأوكرانيا، والتوتر المرتبط بإيران، قد يشهدان تطورات سياسية تسمح بالتوصل إلى تسويات أو تفاهمات خلال الأشهر المقبلة، رغم استمرار التحديات والعقبات التي تواجه جهود الوساطة الدولية.



