بين الحذر والترقب.. أوروبا تترقب تفاهم ترامب مع إيران بحذر
أوروبا تترقب تفاهم ترامب مع إيران بحذر

كتب: محمد عزالدين

قال الدكتور رمضان أبو جزر، مدير مركز بروكسل الدولي للبحوث، إن الأوروبيين تلقوا إعلان التوصل إلى تفاهم مع إيران بارتياح كبير، ولكن ليس بمستوى ثقة عال، خاصة مع وجود تقلبات كثيرة في الساعات التي سبقت إعلان الرئيس ترامب. فقد كان هناك إعلان عن ضربة عسكرية قوية أثرت بسرعة على أسعار النفط والطاقة، وبعدها بساعات جرى الإعلان عن الاتفاق.

تأكيد الاتفاق يدفع المفوضية الأوروبية لدعمه

أضاف أبو جزر خلال مداخلة مع الإعلامية شيماء الكردي، المذاعة على قناة القاهرة الإخبارية، أنه في البداية، تعامل الأوروبيون مع الإعلان بتحفظ، لكن بعد التأكد من صحة ما ذكره الرئيس ترامب، باركت المفوضية الأوروبية هذا الاتفاق. ولفت إلى أن المسؤولين اهتموا أيضًا بالمكان الذي سيُوقع فيه الاتفاق؛ فعندما ذكر ترامب أن التوقيع سيتم في أوروبا، انتظر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وقادة مجموعة السبع، أو على الأقل القادة الأوروبيون، حضور الرئيس ترامب لقمة مجموعة السبع الأسبوع القادم، المقرر عقدها في 15 من الشهر الحالي، أي بعد 3 أو 4 أيام من الآن.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

انتظار قادة أوروبا توقيع الاتفاق خلال قمة السبع

أوضح أبو جزر أنه يعتقد البعض أن اختيار ترامب لأوروبا ولتوقيت الاتفاق لم يكن عبثيًا، بل أراد أن يتزامن مع انعقاد قمة مجموعة السبع، ليبعث رسالة واضحة مفادها: «أنا وحدي من أقرر متى وأين، وأنا المنتصر، وأنا الذي أتيت إلى إيران بهذا الاتفاق أو بمذكرة التفاهم التي ستؤدي إلى منع امتلاك إيران للأسلحة النووية».

يأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه العلاقات الدولية توترًا كبيرًا، خاصة مع استمرار العقوبات الأمريكية على إيران، وتأثيرها على أسواق الطاقة العالمية. ويرى مراقبون أن توقيع الاتفاق في أوروبا قد يعزز دور القارة العجوز في الوساطة الدولية، لكنه يظل مرهونًا بمدى التزام الأطراف بالتفاهمات المعلنة.

من جانبه، أكد المتحدث باسم المفوضية الأوروبية أن الاتحاد الأوروبي مستعد لدعم أي اتفاق يضمن عدم انتشار الأسلحة النووية في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن التنسيق مع الولايات المتحدة وإيران سيستمر لضمان تنفيذ بنود التفاهم. في المقابل، حذرت بعض الأوساط الأوروبية من أن الاتفاق قد يكون مؤقتًا، في ظل التقلبات السياسية في واشنطن وطهران.

وكانت أسعار النفط قد شهدت تقلبات حادة خلال الأيام الماضية، حيث ارتفعت بعد أنباء الضربة العسكرية المحتملة، ثم تراجعت بعد الإعلان عن التفاهم، مما يعكس حالة عدم اليقين التي تسود الأسواق العالمية. ويتوقع خبراء الاقتصاد أن تستقر الأسعار إذا ما تم التوقيع الرسمي على الاتفاق خلال قمة السبع، مما قد ينعكس إيجابًا على الاقتصاد العالمي.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي