يشهد ملف العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران تطورات جديدة، حيث تترقب الأوساط السياسية توقيع مذكرة تفاهم قد تفتح الباب أمام إنهاء سنوات من الصراع بين البلدين. في هذا السياق، حلل الدكتور منور بانهور، أستاذ الدراسات الأمريكية، طبيعة النظامين السياسيين في كل من واشنطن وطهران، مشيرًا إلى التعقيد الذي يميزهما.
نظام معقد يؤثر على القرارات
أوضح بانهور، في مداخلة هاتفية على قناة القاهرة الإخبارية، أن الإدارة الأمريكية والإيرانية تتسمان بوجود العديد من الإدارات والكيانات الداخلية، مما يجعل عملية اتخاذ القرار وتنفيذه على أرض الواقع عملية طويلة ومعقدة. وأضاف أن هذا التعقيد ينعكس على سرعة الاستجابة للأحداث، خاصة في الملفات الحساسة مثل الملف النووي الإيراني والعقوبات.
ضغوط غربية متزايدة
أشار أستاذ الدراسات الأمريكية إلى أن الجانب الغربي، ممثلاً في الولايات المتحدة والدول الأوروبية، يمارس ضغوطًا متزايدة على إيران. وتتنوع هذه الضغوط بين فرض عقوبات اقتصادية مشددة، والحروب السابقة التي شهدتها المنطقة، خاصة في العراق، والتي أثرت بشكل كبير على طهران. وأكد بانهور أن هذه الضغوط تهدف إلى دفع إيران لتقديم تنازلات في ملفات عديدة، أبرزها برنامجها النووي ودورها الإقليمي.
شبح الحرب يلوح منذ 2016
لفت بانهور إلى أن شبح الحرب عاد ليطل برأسه منذ فبراير 2016، مشيرًا إلى أن طبيعة تكوين النظامين في إيران والولايات المتحدة تجعل من الصعب اتخاذ قرارات حاسمة في وقت قصير. وأضاف أن تأخير اتخاذ القرار قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع، خاصة مع استمرار التصعيد في المنطقة.
يأتي هذا في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، مع استمرار الاحتلال الإسرائيلي في عدوانه على قطاع غزة، وتصاعد العمليات العسكرية في الضفة الغربية، حيث أفادت وسائل إعلام فلسطينية باندلاع اشتباكات بين مقاومين وقوات الاحتلال في مخيم بلاطة شرق نابلس. هذه التطورات تزيد من تعقيد المشهد، وتجعل أي تقارب بين واشنطن وطهران محفوفًا بالتحديات.



