كشف مسؤول أمريكي لصحيفة نيويورك تايمز، اليوم السبت، عن موقف المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي من الاتفاق المبدئي مع الولايات المتحدة. وأكد المسؤول أن وسطاء مدنيين وعسكريين إيرانيين أفادوا بأن خامنئي يشعر بالارتياح تجاه الاتفاق، لكنه لم يؤكد توقيعه عليه بشكل مباشر.
غموض حول الموافقة النهائية
أشارت الصحيفة إلى أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت إيران ستوافق في النهاية على الشروط الأمريكية بشأن برنامجها النووي في الجولة المقبلة من المفاوضات، بالإضافة إلى مدى سرعة تقدم تلك المحادثات. وأكد المسؤول الأمريكي أن إيران لن تحصل على أي شيء لمجرد توقيع مذكرة التفاهم، معتبرًا أن التكهنات حول دفع مليارات الدولارات لطهران فور التوقيع هي مجرد افتراءات.
شروط العوائد الاقتصادية
أوضح المسؤول أن العوائد الاقتصادية لن تُصرف إلا بعد وفاء إيران بالتزاماتها. وأضاف أنه إذا سلم الإيرانيون اليورانيوم عالي التخصيب، فسيحصلون على دعم مالي محدود، بينما إذا فككوا منشآتهم النووية، فسيحصلون على مزيد من الدعم.
عقبات من الحرس الثوري
ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن الدوائر الأمنية والعسكرية الإيرانية، التي تتمحور حول الحرس الثوري، لم توافق بعد على الاتفاق المبدئي لإنهاء الحرب، مما يشكل عقبة كبيرة محتملة. وفي هذا السياق، صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي للتلفزيون الرسمي بأنه لا يزال من الممكن إدخال تعديلات على النص، لكن الاتفاق المبدئي يظهر بوضوح أن إيران خرجت من الصراع أقوى.
اتفاق من جزأين
أشار عراقجي إلى أنه سيتم التوصل إلى اتفاق من جزأين لإنهاء الحرب: الأول هو توقيع مذكرة تفاهم بين طهران وواشنطن، والثاني هو اتفاق سلام دائم. وأكد أن الملف النووي قد أُجل إلى الجولة الثانية، حيث سيتم مناقشة رفع العقوبات أيضًا.
تصريحات المتحدث الإيراني
تزامنت هذه التصريحات مع تصريحات تلفزيونية لإسماعيل بقائي، متحدث الخارجية الإيرانية، أوردتها وكالة مهر للأنباء. تحدث بقائي عن الادعاءات والتكهنات حول التوافق بين إيران وأمريكا، مؤكدًا أن إيران دخلت العملية الدبلوماسية بحسن نية ونهج مسؤول. ونبه إلى أن التغير في مواقف المسؤولين الأمريكيين ليس أمرًا غير مسبوق.
وقال بقائي: كان موقف المفاوضات واضحًا لنا منذ البداية، وقد قلنا سابقًا إن الجزء الأكبر من النص قد تم الانتهاء منه بشكل شبه نهائي. وأضاف أن المشكلة تنشأ من طرح المسؤولين الأمريكيين مطلبًا جديدًا في كل مرة أو تغيير مواقفهم، سواء عبر ممثليهم أو في المقابلات الإعلامية. وتابع: أمريكا حاولت خلال هذه الفترة فرض عدة مطالب ورغبات غير معقولة، وإيران أثبتت، سواء في الساحة الدبلوماسية أو الميدانية، أنها لن تستسلم بأي حال من الأحوال لظروف ومطالب الطرف المقابل.



