كندا تفرض عقوبات إضافية على إيران بتهمة تهديد السلم الدولي
أعلنت الحكومة الكندية اليوم السبت فرض عقوبات إضافية على إيران، بذريعة تشكيلها تهديدًا للسلم والأمن الدوليين. وجاء هذا الإعلان في بيان رسمي نشر على الموقع الإلكتروني للحكومة الكندية، حيث أشار إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود مستمرة لمواجهة الأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة والعالم.
تفاصيل العقوبات الجديدة
وفقًا للبيان، تضاف التعديلات الصادرة اليوم 7 أفراد إلى الملحق الأول من لوائح التدابير الاقتصادية الخاصة بإيران. وذكر البيان أن هؤلاء الأفراد متهمون بالمشاركة، بشكل مباشر أو غير مباشر، في أنشطة موجّهة من إيران تقوض السلم أو الأمن أو الاستقرار الدوليين. وأوضح البيان أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تواصل تشكيل تهديد خطير للسلم والأمن الدوليين من خلال أنشطة مزعزعة للاستقرار في أنحاء الشرق الأوسط والعالم.
وتشمل هذه الأنشطة، كما ورد في البيان، أعمالًا خبيثة تنفذها القوات الأمنية الإيرانية، بالإضافة إلى الدعم المستمر لميليشيات غير حكومية وجماعات مسلحة مصنفة إرهابية، والتي يُشار إليها مجتمعة باسم محور المقاومة. وأضاف البيان أن دعم إيران للجماعات الوكيلة المصنفة إرهابية، مثل حماس الفلسطينية وحزب الله اللبناني والحوثيين أنصار الله في اليمن، يتضمن تقديم مساعدات مالية وتزويد بالأسلحة ونقل التكنولوجيا والتدريب، فضلًا عن الدعم الأيديولوجي والسياسي.
السياسات الداخلية والخارجية لإيران
كما تناول البيان السياسات الداخلية والخارجية لإيران، مشيرًا إلى أنه داخل حدودها، تواصل إيران قمع المعارضين والمدافعين عن حقوق الإنسان من خلال القتل والتهديدات والعنف والمراقبة والاعتقالات التعسفية. وخارج حدودها، تنخرط إيران في قمع عابر للحدود لاستهداف من تعتبرهم خصومًا في الخارج. وأكد البيان أن هذه الممارسات تساهم في تفاقم التوترات الإقليمية والعالمية.
الخلفية التاريخية للعقوبات
وأوضح البيان أنه مع إعلان اليوم، تكون كندا قد فرضت عقوبات على ما مجموعه 478 فردًا وكيانًا إيرانيًا ضمن أجهزة الأمن والاستخبارات والقطاع الاقتصادي الإيراني. وقد فُرضت غالبية هذه التدابير منذ عام 2022، بموجب لوائح التدابير الاقتصادية الخاصة بإيران وقانون العدالة لضحايا المسؤولين الأجانب الفاسدين. وتشمل هذه العقوبات حظرًا على التعاملات، مما يعني فعليًا تجميد أي أصول قد يمتلكها الأشخاص الخاضعون للعقوبات في كندا.
كما تحظر هذه التدابير على الأشخاص داخل كندا والكنديين في الخارج إتاحة ممتلكات أو أموال للأشخاص المدرجين على قائمة العقوبات. بالإضافة إلى ذلك، يصبح الأفراد المدرجون غير مقبولين لدخول كندا بموجب قانون الهجرة وحماية اللاجئين. وأكدت الحكومة الكندية أن هذه الإجراءات تهدف إلى الضغط على إيران لوقف أنشطتها المزعزعة للاستقرار.
الرد الإيراني السابق
يأتي هذا الإعلان في سياق تصاعد التوترات بين البلدين، حيث كانت وزارة الخارجية الإيرانية قد أعلنت في 30 ديسمبر 2025 تصنيف البحرية الملكية الكندية كمنظمة إرهابية. وكان هذا الرد على إعلان كندا في يونيو 2024 بتصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية. وتشير هذه التطورات إلى استمرار حالة العداء الدبلوماسي بين الطرفين، مع تركيز كندا على استخدام العقوبات الاقتصادية كأداة رئيسية في سياستها الخارجية تجاه إيران.
في الختام، تؤكد الحكومة الكندية أن هذه العقوبات الإضافية جزء من استراتيجية أوسع لمواجهة ما تراه تهديدات إيرانية للسلم الدولي، مع استمرارها في مراقبة الأنشطة الإيرانية وتقييم التدابير المستقبلية بناءً على التطورات في المنطقة والعالم.