أوكرانيا توافق على اقتراح أمريكي لوقف إطلاق نار طويل الأمد وسط تصاعد الهجمات الروسية
أوكرانيا توافق على اقتراح أمريكي لوقف إطلاق نار طويل الأمد

أوكرانيا توافق على اقتراح أمريكي لوقف إطلاق نار طويل الأمد وسط تصاعد الهجمات الروسية

في تطور جديد على الساحة الدولية، أعلن الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي اليوم الإثنين الموافق 16 فبراير 2026، أن بلاده وافقت على مقترح أمريكي لوقف إطلاق نار غير مشروط وطويل الأمد. جاء ذلك خلال تصريحات أدلى بها زيلينسكي، حيث أكد أن هذا القبول يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق السلام في المنطقة، لكنه حذر من أن الوضع الأمني لا يزال متوتراً بسبب التصعيد العسكري المستمر.

تصريحات زيلينسكي حول التحديات الأمنية

وأضاف الرئيس الأوكراني في حديثه أن ازدياد الهجمات الروسية يجعل التوصل لإنهاء الحرب أكثر صعوبة وتعقيداً. كما أشار زيلينسكي إلى أن المعلومات الاستخباراتية المتوفرة تؤكد أن روسيا ستواصل هجماتها على منشآت الطاقة الحيوية في أوكرانيا، مؤكداً أن هذه الهجمات تتطور وتتطلب دفاعات خاصة ومتطورة لمواجهتها. وأكد أن هذه التحديات لا تقلل من عزم أوكرانيا على السعي نحو السلام، لكنها تفرض واقعاً أمنياً صعباً يتطلب تعاوناً دولياً واسعاً.

الموقف الروسي من التسوية

من جهة أخرى، قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف، في تصريحات متزامنة اليوم الإثنين، إن أي اتفاق محتمل لتسوية النزاع في أوكرانيا يجب أن يكون ذا طابع مستدام ويعالج الأسباب الجذرية للأزمة. جاء ذلك خلال عرض عدد خاص من مجلة "روسكايا ميسل" المخصص للعلاقات الروسية الأمريكية، حيث أوضح ريابكوف أن مثل هذا الاتفاق يجب أن يغطي تسوية المسائل التي تندرج ضمن فئة المصادر الأصلية لهذا النزاع، مع التأكيد على ضرورة بذل أقصى الجهود للوصول إلى مراحل تفاوضية متقدمة.

وأضاف ريابكوف أن هناك العديد من الجوانب الأخرى التي نوقشت ولا تزال تُناقش بشكل مكثف مؤخراً، معرباً عن تفاؤل حذر بأنه سيتم بذل الجهود اللازمة لتحقيق تقدم في هذه الملفات. كما أكد أن الدول الأوروبية والبيروقراطية في الاتحاد الأوروبي تشكل "حزب الحرب" الرئيسي، معتبراً أنها تعيق التفاهم بين روسيا والولايات المتحدة من خلال سياساتها المتهورة التي تغذي النزعة العسكرية.

تحليل للوضع الدولي

وأشار ريابكوف إلى أن هذه الجهات هي التي تتخذ خطوات حالت سابقاً دون الوصول إلى أطر مقبولة للتسوية بخصوص أوكرانيا، كما أنها تخلق أوهاماً في كييف بأنه يمكن إلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا. ولفت إلى أن هذه الإجراءات تعيق إدارة الولايات المتحدة، التي تدفعها مصالح أنانية إلى حد كبير، عن التفاهم على أساس معقول مع روسيا. هذه التصريحات تبرز التعقيدات الدبلوماسية والأمنية التي تحيط بجهود السلام، حيث تظهر الفجوات الكبيرة بين الأطراف المعنية.

في الختام، يبدو أن الطريق نحو إنهاء الحرب في أوكرانيا لا يزال محفوفاً بالتحديات، رغم الموافقة الأوكرانية على الاقتراح الأمريكي لوقف إطلاق النار. فمن ناحية، هناك إصرار أوكراني على تحقيق سلام دائم، ومن ناحية أخرى، هناك شروط روسية صارمة تتعلق باستدامة أي اتفاق. كما أن الدور الأوروبي يضيف طبقة أخرى من التعقيد إلى هذه المعادلة الدولية الشائكة، مما يجعل المستقبل غير مؤكد ويتطلب جهوداً دبلوماسية مكثفة ومستمرة.