الأمم المتحدة تحذر من ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين والنزوح الجماعي جراء الحرب
حذرت وكالات الأمم المتحدة من تفاقم الأزمات الإنسانية والاقتصادية جراء الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، مؤكدة أن تصاعد أعداد الضحايا والنزوح الجماعي، تزامناً مع اضطراب مسارات الشحن وطرق الطاقة، يهدد برفع الأسعار العالمية وتعميق حالة انعدام الأمن الغذائي.
تأثير الحرب على حركة الملاحة والأسواق العالمية
في تحليل سريع نشره مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) اليوم "الثلاثاء"، دقت الوكالة ناقوس الخطر بشأن تأثر حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد شرياناً رئيسياً يمر عبره نحو ربع تجارة النفط العالمية المنقولة بحراً، بالإضافة إلى كميات ضخمة من الغاز المسال والأسمدة.
ورصد التحليل استجابة فورية لأسواق الطاقة جراء التصعيد العسكري، حيث قفز سعر خام برنت ليتجاوز حاجز الـ 90 دولاراً للبرميل. كما سجلت التقارير ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار شحن الناقلات، وأقساط التأمين ضد مخاطر الحرب، وتكاليف وقود السفن، مما يضع ضغوطاً إضافية على سلاسل التوريد العالمية.
مخاطر على التجارة العالمية والاقتصادات النامية
وأبدى "الأونكتاد" قلقاً بالغاً حيال مرور نحو ثلث تجارة الأسمدة العالمية (16 مليون طن) عبر المضيق، محذراً من أن أي تعطل طويل الأمد قد يحرم البلدان الأكثر فقراً من المدخلات الزراعية الضرورية. وأشار التقرير إلى أن الاقتصادات النامية ستكون الأكثر عرضة للخطر؛ نظراً لأعباء الديون المرتفعة التي تحد من قدرتها على امتصاص صدمات الأسعار الجديدة.
دروس من الأزمات السابقة وضرورة التحرك الدولي
وخلصت الوكالة الأممية إلى أن هذه الاضطرابات تعيد للأذهان دروس جائحة "كوفيد-19" والأزمة الأوكرانية، مؤكدة أن اختلالات قطاعات الطاقة والنقل والزراعة تنتشر بسرعة فائقة عبر الأسواق العالمية المترابطة، مما يتطلب تحركاً دولياً لاحتواء الأزمة. كما شددت على أن هذه التحديات تتطلب تعاوناً عالمياً لمواجهة الآثار المترتبة على المدنيين والاقتصادات الهشة.
