جوتيريش يحذر: فقراء العالم يدفعون ثمن حرب إيران والمجاعة على الأبواب
حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، في تصريحات صادمة، من أن العالم قد يواجه خطر مجاعة وشيكة، سواء في الأيام القليلة المقبلة أو في المستقبل القريب، نتيجة تصاعد الحرب الإيرانية وتعطّل سلاسل الإمداد الحيوية، وعلى رأسها الطاقة والأسمدة، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.
مضيق هرمز في قلب الأزمة: شريان الطاقة العالمي مهدد
يشير التحذير إلى أن أي إغلاق أو تعطيل لحركة الملاحة في مضيق هرمز يؤدي إلى خنق تدفق النفط والغاز من دول الخليج إلى العالم، ما ينعكس فورًا على أسعار الطاقة، ويؤثر بشكل مباشر على إنتاج ونقل الأسمدة، خاصة النيتروجينية، المرتبطة ارتباطًا وثيقًا بأسعار الغاز، مما يزيد من حدة الأزمة.
الأسمدة والزراعة: حلقة الخطر التي تهدد الأمن الغذائي
ولفت جوتيريش إلى أنه مع اقتراب موسم الزراعة في عدة مناطق حول العالم، يبرز خطر نقص الأسمدة كعامل حاسم قد يؤدي إلى تراجع الإنتاج الزراعي بشكل كبير. وتعد دول الخليج من الموردين الأساسيين للمواد الخام اللازمة لصناعة الأسمدة النيتروجينية، ما يجعل أي اضطراب في صادراتها تهديدًا مباشرًا للأمن الغذائي العالمي، مع احتمالية حدوث نقص حاد في المحاصيل.
الأسواق العالمية تحت الضغط والفقراء يدفعون الثمن
وأوضح أنطونيو جوتيريش أن الأسواق العالمية تشهد حالة من الاضطراب غير المسبوق، بينما تتعرض العمليات الإنسانية لقيود متزايدة، في وقت تتحمل فيه الفئات الأكثر فقرًا العبء الأكبر من تداعيات الحرب الإيرانية، سواء من خلال ارتفاع أسعار الغذاء أو نقص الإمدادات، مما يفاقم معاناتهم ويوسع فجوة الفقر.
دعوة لوقف التصعيد في لبنان وتحذير من تكرار سيناريو كارثي
في سياق متصل، شدد جوتيريش على ضرورة وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان فورًا، محذرًا من خطر تحول الوضع هناك إلى سيناريو مشابه لما حدث في رفح، بما يحمله من تداعيات إنسانية خطيرة قد تطال المدنيين الأبرياء وتزيد من تعقيد الأزمة الإقليمية.
الدبلوماسية كخيار وحيد لتجنب الكارثة
وأكد الأمين العام أن الوقت قد حان لخفض التصعيد واللجوء إلى الحلول الدبلوماسية العاجلة، معتبرًا أن الحوار هو السبيل الوحيد لإنهاء الحرب ومنع انزلاق العالم نحو أزمة غذاء عالمية قد تكون عواقبها وخيمة على ملايين البشر، داعيًا جميع الأطراف إلى التعاون لتفادي الكارثة. وأعلن جوتيريش عن تعيين جان أرنو مبعوثًا شخصيًا لقيادة جهود الأمم المتحدة بشأن النزاع الجاري، في خطوة تهدف إلى تعزيز المساعي السلمية.



