ترامب يهدد بالانسحاب من حلف الناتو واصفاً إياه بـ"قوة من ورق"
في تصريحات مثيرة للجدل، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تفكيره الجاد في انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، واصفاً التحالف العسكري الدفاعي بأنه "قوة من ورق"، وذلك خلال مقابلة حصرية مع صحيفة "التليجراف" البريطانية.
تفاصيل التصريحات المثيرة
أوضح ترامب أن الولايات المتحدة تفكر في مغادرة حلف الناتو بسبب ما وصفه بالدعم العسكري الباهت وغير الكافي الذي قدمه الحلف خلال الحرب ضد إيران، مشيراً إلى أن هذا الدخل العسكري الضعيف دفع واشنطن إلى إعادة تقييم عضويتها في التحالف.
ورداً على سؤال من الصحيفة اليمينية حول إمكانية إعادة النظر في عضوية الولايات المتحدة في الناتو بعد الحرب، أجاب ترامب بقوة: "أجل، أقول إن الأمر لا مجال لإعادة النظر فيه.. لم أتأثر قط بحلف الناتو. لطالما عرفت أنهم مجرد قوة من ورق، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يعلم ذلك أيضاً، بالمناسبة".
انتقادات لاذعة لبريطانيا وأعضاء الناتو
في نفس المقابلة، وجه ترامب انتقادات حادة لبريطانيا، مؤكداً أنها تمتلك قوة بحرية ضعيفة وحاملة طائرات قديمة، مما يعكس عدم رضاه عن قدرات الحلفاء العسكرية.
كما سلط الضوء على تردد أعضاء حلف شمال الأطلسي في نشر أصول عسكرية لإعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر ملاحة النفط الحيوي الذي أغلقته إيران فعلياً بعد الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، مما زاد من استياء ترامب من أداء التحالف.
تداعيات محتملة على السياسة الدولية
هذه التصريحات تثير تساؤلات كبيرة حول مستقبل التحالفات العسكرية العالمية، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة، وقد تؤدي إلى إضعاف موقف الناتو على الساحة الدولية إذا تحولت هذه التهديدات إلى إجراءات فعلية.
يذكر أن حلف الناتو تأسس عام 1949 كتحالف دفاعي بين دول أمريكا الشمالية وأوروبا، ويعد أحد الركائز الأساسية للأمن الجماعي في الغرب، مما يجعل أي حديث عن انسحاب الولايات المتحدة منه أمراً بالغ الخطورة والأهمية.



