اجتماعات منفصلة بين وفود إيران وأمريكا مع رئيس وزراء باكستان تمهد للمحادثات القادمة
كشفت وكالة تسنيم الإيرانية عن أن وفودًا من إيران والولايات المتحدة الأمريكية ستعقد اجتماعات منفصلة مع رئيس وزراء باكستان، وذلك قبل بدء المحادثات المقررة يوم السبت الموافق 11 أبريل 2026. وأشارت التقارير إلى أن هذه الاجتماعات تأتي في إطار التحضير للمحادثات المتوقعة، حيث نشرت قناة «القاهرة الإخبارية» خبرًا عاجلاً يؤكد هذه التطورات الدبلوماسية المهمة.
تأثير الحرب في إيران على سوق النفط العالمي
في سياق متصل، حذر محللون من أن الضربة القوية التي تلقاها إنتاج النفط العالمي نتيجة الحرب الدائرة في إيران قد تدفع سوق النفط إلى حالة من العجز في الإمدادات خلال العام الجاري. وهذا التحول يمثل انعكاسًا واضحًا للتوقعات السابقة التي كانت تشير إلى فائض مريح في المعروض النفطي على المستوى الدولي.
وقد أدى الصراع الذي اندلع بهجمات أمريكية وإسرائيلية على إيران إلى توقف فعلي للتدفقات النفطية عبر مضيق هرمز، وهو الممر البحري الاستراتيجي الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك النفط العالمي. كما أسهمت الهجمات المستمرة على البنية التحتية للطاقة في إيران، إلى جانب التراجع الملحوظ في الإنتاج المحلي، في زيادة الضغوط على الإمدادات العالمية للنفط، مما يهدد باضطرابات في الأسواق.
توقعات المحللين وتقارير المؤسسات الدولية
وبحسب استطلاع أجرته وكالة «رويترز» العالمية، توقع ثمانية محللين متخصصين أن يتجاوز الطلب على النفط المعروض بمتوسط يصل إلى نحو 750 ألف برميل يوميًا خلال العام الجاري. وهذه التوقعات الجديدة تتناقض بشكل كبير مع التوقعات السابقة التي كانت تشير إلى فائض قدره 1.63 مليون برميل يوميًا، والذي كان مدفوعًا بزيادة إنتاج تحالف «أوبك+» إلى جانب الإنتاج القوي من دول مثل الولايات المتحدة والبرازيل وجيانا.
وفي السياق ذاته، أشارت وكالة الطاقة الدولية في تقرير حديث إلى أن الحرب في إيران تسببت في تقليص الإمدادات النفطية بنحو 11 مليون برميل يوميًا حتى نهاية شهر مارس الماضي. كما قدّر بنك «إيه.إن.زد» في مذكرة تحليلية حديثة أن السوق العالمية للنفط فقدت فعليًا نحو 9 ملايين برميل يوميًا من الإمدادات، مما يؤكد حدة الأزمة وتأثيرها المباشر على الاستقرار الاقتصادي العالمي.
هذه التطورات تبرز أهمية الاجتماعات الدبلوماسية بين وفود إيران وأمريكا مع رئيس وزراء باكستان، والتي قد تلعب دورًا محوريًا في تخفيف التوترات وتأثيراتها على قطاع الطاقة العالمي.



