أكد الدكتور رمضان أبو جزر، مدير مركز بروكسيل الدولي للأبحاث، أن انعدام الثقة بين الولايات المتحدة وإيران لا يزال يشكل العقبة الرئيسية أمام نجاح المفاوضات الجارية بين البلدين. وأشار إلى أن الطرفين يواصلان استخدام التصريحات الإعلامية كوسيلة لتحقيق مكاسب سياسية على حساب بعضهما البعض.
مذكرة تفاهم مثيرة للجدل
وأوضح أبو جزر، في مداخلة تلفزيونية عبر قناة إكسترا نيوز، أن مسار التفاوض تراجع من فكرة اتفاق شامل يُعرض على مجلس الأمن إلى مجرد مذكرة تفاهم تحتوي على بنود وُصفت بأنها "ملغومة" ومثيرة للجدل، مما يزيد من حالة الغموض وعدم الاستقرار في المشهد التفاوضي.
ولفت إلى أن التصريحات الأمريكية والإيرانية شهدت تبايناً واضحاً، حيث تنقلت بين الحديث عن اتفاق نهائي، ثم مذكرة تفاهم، وصولاً إلى توقيع إلكتروني أو شفوي، مما يعكس حالة من الارتباك وعدم الوضوح في آليات التنفيذ.
خلافات داخلية إيرانية حول الاتفاق
وأشار مدير مركز بروكسيل إلى أن التصريحات الإيرانية الأخيرة تكشف عن انقسام داخلي بشأن الاتفاق، خاصة فيما يتعلق بملف تخصيب اليورانيوم والمفاعلات النووية، مما يدل على اختلافات في تفسير بنود التفاهم.
وأكد أن المرشد الإيراني أبدى عدم رضاه عن الاتفاق، لكنه وافق على تمريره دعماً لمشروع سياسي تقوده الحكومة، مما يعكس تعقيدات عملية اتخاذ القرار داخل النظام الإيراني وتعدد مراكز القوة فيه.



