أفاد موقع "أكسيوس" الأمريكي بأن تولسي جابارد، رئيسة الاستخبارات الوطنية الأمريكية التي أعلنت استقالتها مؤخرا، تخوض منذ عدة أشهر صراعا خلف الكواليس مع وكالة المخابرات المركزية (CIA) بشأن رفع السرية عن عدد من الملفات الحساسة.
تفاصيل الصراع
وبحسب مصادر مطلعة، فإن جابارد تسعى إلى كشف معلومات تتعلق بأنشطة سابقة للوكالة، الأمر الذي قوبل بمقاومة شديدة من قبل مسؤولي CIA الذين يعتبرون أن هذه الملفات تمس الأمن القومي الأمريكي.
ويأتي هذا الصراع في وقت حساس، حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن جابارد ستغادر منصبها رسميا في 30 يونيو المقبل، منهية بذلك فترة قيادتها لأجهزة الاستخبارات الأمريكية التي بدأت مطلع عام 2025.
خلفية الاستقالة
وكانت جابارد قد قدمت استقالتها من منصبها في خطوة عزتها إلى ظروف عائلية خاصة، تتعلق بتدهور الحالة الصحية لزوجها أبراهام ويليامز، الذي شُخِّص بإصابته بنوع نادر من سرطان العظام، مما دفعها لإعطاء الأولوية لعائلتها.
وأكد ترامب في تصريحات من البيت الأبيض أن جابارد أبلغته بقرارها قبل أسابيع، مشيدا بأدائها خلال فترة توليها المنصب، معتبرا أنها أسهمت في تعزيز التنسيق بين وكالات الاستخبارات الأمريكية وتحسين آليات تبادل المعلومات الأمنية.
اختيار خليفة
وأضاف ترامب أن الإدارة ستبدأ إجراءات اختيار خليفة لها خلال الفترة المقبلة، لضمان انتقال سلس للمهام والمسؤوليات الأمنية الحساسة.
وتُعد جابارد واحدة من أبرز الشخصيات السياسية التي انتقلت من الحزب الديمقراطي إلى دعم ترامب خلال السنوات الأخيرة، وشغلت سابقا منصب نائبة في الكونجرس عن ولاية هاواي قبل أن يرشحها ترامب لمنصب مديرة الاستخبارات الوطنية، وهو المنصب المسؤول عن الإشراف على مجتمع الاستخبارات الأمريكي الذي يضم 18 وكالة ومؤسسة أمنية واستخباراتية.
وأعربت جابارد في رسالة استقالتها عن امتنانها للرئيس ترامب على الثقة التي منحها إياها، مؤكدة أن خدمة الولايات المتحدة في هذا المنصب كانت من أبرز محطات حياتها المهنية.



