ضياء حلمي: القوى الكبرى تدفع نحو نظام عالمي جديد قبل 2027
ضياء حلمي: القوى الكبرى تدفع لنظام عالمي جديد قبل 2027

قال الدكتور ضياء حلمي، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، إن التصعيد المتواصل في الحرب الروسية الأوكرانية يعكس دخول الأزمة مرحلة شديدة الحساسية، مرجحاً أن العالم لن يكون قادراً على تحمل استمرار الحرب لفترة أطول، في ظل مؤشرات على اقتراب تحول دولي واسع يعيد تشكيل النظام العالمي خلال المرحلة المقبلة.

إرادة سياسية لبناء نظام عالمي جديد

وأوضح حلمي في مداخلة عبر قناة «إكسترا لايف»، أن هناك إرادة سياسية لدى القوى الكبرى، بما في ذلك الولايات المتحدة، والصين، والاتحاد الأوروبي، وروسيا، للدفع نحو بناء نظام عالمي جديد قبل نهاية عام 2026 أو خلال 2027، يقوم على إعادة الاستقرار، وإحياء مسارات التجارة، والسياحة، وإعادة الإعمار، بما يعيد العالم إلى حالة أكثر توازناً ومنطقية.

التصعيد الحالي ذروة أزمة قبل التهدئة

وأضاف أن ما تشهده الساحة حالياً من تصعيد عسكري وسياسي بين موسكو وكييف يمثل، في تقديره، أعلى نقطة في مسار الأزمة، مرجحاً أن تعقب هذه المرحلة حالة من الهبوط التدريجي باتجاه التهدئة، والعودة إلى طاولة المفاوضات باعتبارها الخيار الوحيد لإنهاء الحرب. وأشار إلى أن كلا الطرفين يسعى لإثبات «صورة المنتصر»، إذ تؤكد روسيا تحقيق تقدم ميداني، بينما يصر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على عدم السماح بإعلان انتصار روسي حاسم، وهو ما يجعل الصراع، وفق وصفه، محكوماً باعتبارات نفسية وسياسية إلى جانب البعد العسكري.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

موقف الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة

ولفت إلى أن الاتحاد الأوروبي ينظر إلى الحرب باعتبارها مسألة تتعلق بـ«الكرامة الأوروبية»، خاصة بعد الخطاب الأوكراني الذي ربط بين أي انتصار روسي وبين تأثيره على صورة الاتحاد الأوروبي ككل، في حين تتعامل الولايات المتحدة مع الملف ببراغماتية أكبر مقارنة بالموقف الأوروبي الأكثر تشدداً. وأوضح أن هذا التباين بين المواقف الغربية يساهم في استمرار حالة التعقيد السياسي، لكنه في الوقت نفسه لا يلغي احتمال الوصول إلى تسوية عند نضوج الظروف الدولية. وأكد على أن القوى الدولية الكبرى تمتلك القدرة على الضغط على طرفي النزاع من أجل الوصول إلى حلول تدريجية، موضحاً أن روسيا وأوكرانيا كلاهما يواجهان ضغوطاً مختلفة، سواء اقتصادية أو عسكرية أو سياسية، ما قد يفتح نافذة لحلحلة الأزمة عبر تسويات مرحلية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي