أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى القاهرة ولقاءه الرئيس عبد الفتاح السيسي، تعكس متانة العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تربط البلدين الشقيقين، وتؤكد حرص القيادتين على استمرار التنسيق والتشاور حول القضايا الإقليمية والدولية في ظل مرحلة شديدة الحساسية تشهدها المنطقة العربية وتحديات أمنية وسياسية واقتصادية متشابكة تتطلب مزيدًا من التعاون بين الدول العربية الفاعلة.
الشراكة الاستراتيجية بين مصر والإمارات
وأوضح فرحات أن العلاقات المصرية الإماراتية أصبحت نموذجًا متقدمًا للشراكة العربية القائمة على وضوح الرؤية ووحدة الأهداف، حيث نجح البلدان في بناء مستوى غير مسبوق من التعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري، مما انعكس إيجابًا على مصالح الشعبين وعزز قدرة الدولتين على الإسهام في معالجة القضايا الإقليمية ودعم جهود التنمية والاستقرار. وأضاف أن التنسيق المستمر بين القاهرة وأبوظبي لا يقتصر على الملفات الثنائية، بل يمتد ليشمل قضايا الأمن القومي العربي، مما منح هذه العلاقة خصوصية كبيرة وجعلها ركيزة أساسية للاستقرار في المنطقة.
أهمية التوقيت
وأشار نائب رئيس حزب المؤتمر إلى أن اللقاء بين الرئيس السيسي والشيخ محمد بن زايد يأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل أزمات وصراعات وتوترات متزايدة تستدعي تعزيز الحوار والتشاور بين الدول العربية الرئيسية لبلورة مواقف مشتركة تحتوي الأزمات وتدعم الحلول السياسية وتحافظ على مؤسسات الدول الوطنية. وأكد أن مصر والإمارات تتبنيان رؤية متقاربة تقوم على دعم الاستقرار والتنمية ورفض الفوضى والصراعات، مما جعلهما شريكين أساسيين في مبادرات وجهود تعزيز الأمن والسلام إقليميًا ودوليًا.
الاستثمارات الإماراتية في مصر
وأضاف فرحات أن العلاقات الاقتصادية والاستثمارية تمثل أحد أبرز أوجه الشراكة الاستراتيجية، حيث شهدت السنوات الأخيرة توسعًا ملحوظًا في حجم الاستثمارات الإماراتية داخل مصر، إلى جانب تنفيذ مشروعات تنموية كبرى ساهمت في دعم الاقتصاد المصري وتوفير فرص العمل وتحفيز النمو. وأكد أن هذا التعاون يعكس ثقة متبادلة ورؤية مشتركة نحو تحقيق التنمية المستدامة والتكامل الاقتصادي العربي.
رسائل سياسية مهمة
وشدد فرحات على أن زيارة الشيخ محمد بن زايد للقاهرة تحمل رسائل سياسية مهمة تؤكد قوة التحالف المصري الإماراتي، وتعكس المكانة المحورية لمصر في محيطها العربي والإقليمي ودورها المؤثر بالتنسيق مع الإمارات في دعم الأمن والاستقرار. وأشار إلى أن استمرار هذا التنسيق الوثيق يمثل عنصرًا مهمًا في مواجهة التحديات وصياغة مقاربات أكثر فاعلية للتعامل مع الأزمات، مما يسهم في ترسيخ الاستقرار وتحقيق التنمية وتعزيز آفاق التعاون العربي المشترك.



