أرست محكمة النقض مبدأً قضائيًا مهمًا بشأن امتداد عقود إيجار الأماكن غير السكنية وحقوق ورثة المستأجر الأصلي، مؤكدة أن عقد الإيجار لا ينتهي بمجرد وفاة المستأجر، وأن ورثته يتمتعون بالصفة القانونية في التقاضي لحماية حقوقهم الناشئة عن العقد ما لم يثبت انتهاء العلاقة الإيجارية رضاءً أو بحكم قضائي.
تفاصيل الحكم القضائي
جاء ذلك في الطعن رقم 16773 لسنة 94 قضائية، حيث أوضحت المحكمة أن عقد الإيجار ينشئ للمستأجر حقًا شخصيًا في الانتفاع بالعين المؤجرة، إلا أن هذا الحق يمتد أثره إلى مواجهة الغير، بما يجيز للمستأجر أو من يخلفه قانونًا التمسك به في مواجهة أي شخص يعتدي على حقه في الانتفاع بالعين.
شروط امتداد العقد للورثة
أوضحت المحكمة أن امتداد عقد الإيجار الخاص بالنشاط التجاري أو الصناعي أو المهني أو الحرفي إلى ورثة المستأجر الأصلي يخضع لأحكام القانون رقم 49 لسنة 1977، ويشترط لاستمرار العقد أن يستعمل الورثة العين في ذات النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي حال حياته، سواء بأنفسهم أو بواسطة نائب عنهم.
التحقق من شروط الامتداد
أكدت المحكمة أن القضاء لا يجوز له إنهاء عقد الإيجار أو نفي صفة الورثة قبل التحقق من توافر أو تخلف شروط الامتداد القانوني للعقد بأسباب سائغة تستند إلى أوراق الدعوى. وشددت على أن الصفة في الدعوى تعني وجود علاقة قانونية بين أطرافها والحق محل النزاع، وأن ورثة المستأجر الأصلي يظلون أصحاب صفة ومصلحة في حماية العين المؤجرة طالما أن عقد الإيجار ما زال قائمًا ولم يثبت انتهاؤه.
نتيجة الطعن
انتهت المحكمة إلى نقض الحكم المطعون فيه بعد أن تبين لها أن الأوراق خلت مما يفيد إنهاء عقد الإيجار المؤرخ 1 يناير 1987، معتبرة أن قضاء محكمة استئناف القاهرة بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة جاء مخالفًا للقانون.



