زيارة مفاجئة لرئيس المخابرات المصرية إلى طرابلس
التقى رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية اللواء عباس كامل، مساء أمس الإثنين، في العاصمة الليبية طرابلس، برئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة. وتأتي هذه الزيارة في إطار الجهود المصرية المستمرة لدعم الاستقرار في ليبيا وتعزيز التعاون المشترك بين البلدين الشقيقين.
بحث التعاون الأمني والسياسي
وبحسب بيان صادر عن حكومة الوحدة الوطنية الليبية، فإن اللقاء تناول سبل تعزيز التعاون الأمني بين مصر وليبيا، خاصة في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، بالإضافة إلى تبادل المعلومات الاستخباراتية. كما ناقش الجانبان تطورات الأوضاع السياسية في ليبيا وسبل دعم جهود المصالحة الوطنية.
وأكد اللواء عباس كامل خلال اللقاء على موقف مصر الثابت في دعم وحدة وسيادة ليبيا، ورفض أي تدخلات خارجية تهدف إلى زعزعة استقرار البلاد. كما شدد على أهمية الحوار السياسي بين الأطراف الليبية للوصول إلى حلول سلمية تنهي الأزمة المستمرة.
العلاقات الثنائية بين مصر وليبيا
من جانبه، أعرب رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة عن تقديره للدور المصري في دعم ليبيا، مشيراً إلى أن العلاقات بين البلدين تاريخية واستراتيجية. وأكد الدبيبة على حرص حكومته على تعزيز التعاون مع مصر في جميع المجالات، بما في ذلك الأمن والاقتصاد والطاقة.
يذكر أن هذه الزيارة تأتي بعد أيام من لقاء جمع اللواء عباس كامل مع المشير خليفة حفتر القائد العام للجيش الوطني الليبي، حيث تم بحث سبل إنهاء الانقسام السياسي والعسكري في ليبيا. وتواصل مصر جهودها الدبلوماسية لتقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية المختلفة.
تأكيد على دعم الاستقرار
وأكدت مصادر دبلوماسية أن اللقاء كان إيجابياً وبحث آليات تنفيذ الاتفاقيات السابقة بين البلدين. كما تم الاتفاق على عقد اجتماعات دورية بين المسؤولين الأمنيين من الجانبين لمتابعة التنسيق المشترك. وتعتبر مصر أحد اللاعبين الرئيسيين في الملف الليبي، حيث تستضيف حوارات بين الفرقاء الليبيين بشكل متكرر.
واختتم اللقاء بتأكيد الجانبين على أهمية استمرار التنسيق والتشاور لمواجهة التحديات المشتركة، وفي مقدمتها مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية، والحفاظ على أمن الحدود بين البلدين.



