تتصاعد حرب الطاقة بين روسيا وأوكرانيا بشكل غير مسبوق، حيث شنت القوات الروسية ضربات جوية عنيفة على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن ملايين المدنيين في ظل انخفاض درجات الحرارة. وتعد هذه الضربات الأكثر شدة منذ بداية الصراع، حيث استهدفت محطات توليد الكهرباء وشبكات التوزيع في عدة مناطق أوكرانية.
تفاصيل الضربات الجوية
أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها نفذت ضربات دقيقة باستخدام صواريخ بعيدة المدى وطائرات مسيرة، مستهدفة منشآت الطاقة التي تدعم القدرات العسكرية الأوكرانية. وأكدت أن هذه الضربات تأتي رداً على هجمات أوكرانية استهدفت البنية التحتية الروسية في شبه جزيرة القرم ومناطق حدودية. من جانبها، قالت أوكرانيا إن الدفاعات الجوية تمكنت من إسقاط عدد كبير من الصواريخ والمسيرات، لكن بعضها اخترق الحواجز وأحدث أضراراً واسعة.
تأثير الأزمة على المدنيين
أدت الضربات إلى قطع الكهرباء والتدفئة عن مئات الآلاف من الأسر الأوكرانية في خضم فصل الشتاء القارس. وحذرت السلطات الأوكرانية من أن استمرار استهداف البنية التحتية للطاقة قد يؤدي إلى كارثة إنسانية، خاصة مع تدمير محطات تحويل رئيسية. ودعا الرئيس الأوكراني المجتمع الدولي إلى توفير أنظمة دفاع جوي متطورة لمواجهة الهجمات الروسية.
ردود فعل دولية
أدان الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة الضربات الروسية، معتبرين أنها تشكل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني. ودعت المنظمات الدولية إلى فتح ممرات إنسانية لإصلاح البنية التحتية المتضررة. في المقابل، اتهمت روسيا أوكرانيا باستخدام المدنيين كدروع بشرية عبر وضع معدات عسكرية في مناطق سكنية.
السيناريوهات المستقبلية
يرى المحللون أن حرب الطاقة ستستمر في التصاعد مع دخول الشتاء، مما يزيد من معاناة المدنيين. وتسعى أوكرانيا إلى تعزيز قدراتها في مجال الدفاع الجوي من خلال الدعم الغربي، بينما تواصل روسيا استهداف البنية التحتية الحيوية لإضعاف القدرة القتالية للجيش الأوكراني. وتشير التقديرات إلى أن إعادة بناء شبكة الكهرباء الأوكرانية قد تستغرق سنوات وتكلف مليارات الدولارات.



