تصعيد دموي في جنوب لبنان
شهدت الساعات الأخيرة تصعيداً عسكرياً خطيراً في جنوب لبنان، حيث شن الطيران الإسرائيلي غارات عنيفة أسفرت عن سقوط 21 قتيلاً و39 جريحاً، وفق ما أفادت به مصادر طبية لبنانية. وتأتي هذه الغارات في وقت حساس يشهد توتراً إقليمياً بعد اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.
نتنياهو يهدد بالبقاء في الجنوب
أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن قوات الاحتلال ستبقى في المنطقة الأمنية جنوب لبنان طالما دعت الحاجة، مهدداً حزب الله بدفع ثمن باهظ. وقال نتنياهو في تصريح له: «لن نسمح بأي هجوم على جنودنا أو أراضينا، وسنبقى في الجنوب لحماية بلدات شمال إسرائيل». وأضاف أن الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته حتى تحقيق الأمن الكامل.
خسائر بشرية متبادلة
في المقابل، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي مقتل 4 من جنوده بنيران حزب الله خلال الاشتباكات الأخيرة، في تبادل كثيف لإطلاق النار. وتعد هذه الخسائر الأكبر منذ التوصل إلى الاتفاق بين واشنطن وطهران لوقف الحرب في الشرق الأوسط، والذي شمل لبنان، وفق ما نقلته شبكة BBC.
ردود فعل لبنانية غاضبة
اعتبر الرئيس اللبناني جوزيف عون التصعيد الإسرائيلي خطيراً ومداناً، مشيراً إلى أنه يستهدف الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار. وأكد عون في بيان رسمي أن «اتساع نطاق الاعتداءات في الجنوب والبقاع وما يرافقه من قتل وتدمير يشكل تصعيداً خطيراً، ويقوض محاولات إنهاء الحرب، خصوصاً في ظل التطورات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران».
تهديدات إسرائيلية بالرد القوي
من جانبه، حذر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس من أن إسرائيل سترد بقوة كبيرة على أي هجوم ينفذه حزب الله، مؤكداً أن الجيش مستعد لجميع السيناريوهات. وأضاف كاتس أن العمليات العسكرية ستستمر حتى تحقيق الردع الكامل.
قصف 80 هدفاً في لبنان
أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قصف أكثر من 80 هدفاً في لبنان، بينها مواقع تابعة لحزب الله، مؤكداً مقتل عشرات من عناصره رداً على ما وصفه بانتهاكات وقف إطلاق النار. وأوضح بيان عسكري أن الغارات استهدفت مراكز قيادة ومواقع إطلاق وبنى تحتية في منطقة النبطية ومناطق أخرى جنوب لبنان، داخل ما سماه المنطقة الأمنية وخارجها.
تحذيرات دولية من انهيار الهدنة
تأتي هذه التطورات وسط تحذيرات دولية من انهيار اتفاق وقف إطلاق النار، ودعوات لضبط النفس من قبل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي. وتخشى الأوساط الدبلوماسية من أن يؤدي التصعيد الحالي إلى حرب شاملة في المنطقة، خاصة مع استمرار التبادل العنيف للقصف بين الجانبين.



