خبير: الصياغة العاجلة لمذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران وراء تعقيدات التنفيذ
خبير: الصياغة العاجلة للمذكرة الأمريكية الإيرانية وراء التعقيدات

قال الدكتور هاني سليمان، خبير الشؤون الإيرانية، إن الاتفاق الأمريكي الإيراني منذ لحظة توقيعه ومذكرة التفاهم المرتبطة به يواجه صعوبات وتعقيدات أكثر مما يقدم إجابات واضحة للعديد من التساؤلات، فقد تم صياغته بشكل عاجل وفي ظروف استثنائية، في محاولة من الطرفين، وخاصة الجانب الأمريكي، لإيجاد مخرج من هذا المأزق.

تسارع التوترات يعرقل مسار مذكرة التفاهم

أضاف خلال مداخلة على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الاتفاق لم يكن يحتوي على أطر واضحة بشكل كافٍ، وهناك قدر كبير من الغموض الذي يحيط بعدة بنود، إلى جانب عدم وجود توافق حول بعض التفاصيل، ووجود روايات متناقضة بين الطرفين بشأن تفسير بعض بنود مذكرة التفاهم، لذلك يمكن القول إن هناك العديد من الإشكاليات والنقاط الحساسة التي كان متوقعًا أن تؤثر على مسار الاتفاق خلال فترة الستين يومًا، إلا أن وتيرة التطورات جاءت أسرع من المتوقع، في ظل التوترات الأخيرة والضربات المتبادلة خلال الأيام الماضية، وما تبعها من تصاعد في حالة الاحتقان.

خلاف حاد حول إدارة مضيق هرمز والملاحة

وأوضح أنه من أبرز نقاط الخلاف مسألة مضيق هرمز وطبيعة إدارته، حيث تسعى إيران إلى بسط نفوذها وفرض رسوم أو عوائد على استخدامه، في حين تؤكد دول أخرى رفضها لأي وضع غير قانوني في هذا الإطار، كما كان لاجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي مع نظيرهم الأمريكي أثر مهم، إذ صدر عنه بيان واضح وضع خطوطًا حمراء في ما يتعلق بحرية الملاحة في المضيق، وهو ما أثار تحفظات الجانب الإيراني.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وأشار الخبير إلى أن التعقيدات الحالية تهدد بانهيار المذكرة إذا لم يتم التوصل إلى تفاهمات واضحة حول البنود الخلافية، خاصة في ظل التصعيد العسكري الأخير الذي زاد من حالة عدم الثقة بين الطرفين. وأكد أن المدة المحددة بـ 60 يومًا قد لا تكون كافية لحل الخلافات الجوهرية، مما يستدعي جهودًا دبلوماسية مكثفة من الأطراف الإقليمية والدولية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي