أكد زاهد محمود، مدير معهد الدراسات الاستراتيجية للسلام والصراعات، أن إعادة بناء الثقة بين إيران والولايات المتحدة تمثل العنصر الأهم في المرحلة التالية لتوقيع الاتفاق بين البلدين. جاء ذلك في مداخلة له عبر قناة القاهرة الإخبارية، حيث أشار إلى أن باكستان بذلت جهودًا استراتيجية لتقريب وجهات النظر بين الطرفين.
دور باكستان في الوساطة
قال محمود إن جهود باكستان لم تقتصر على لعب دور الجسر بين أمريكا وإيران، بل ساهمت أيضًا في تقديم مقترحات وسيناريوهات مختلفة لتوسعة رقعة الصراع، مما أسهم في تقريب المواقف بعد 47 عامًا من الصراع. وأوضح أن الطرفين يحترمان وجهة النظر الباكستانية، واصفًا الجهد بأنه حثيث ورائع للمحادثات المستقبلية.
أهمية إعادة بناء الثقة
أكد الخبير أن الصراع الممتد على مدار 47 عامًا يُعد فترة طويلة للغاية، مشددًا على أن الجانب الأهم في المحادثات المقبلة يتمثل في إعادة بناء الثقة بين الطرفين. وأشار إلى أنه إذا كان الطرفان مخلصين ويرغبان في تحقيق سلام إيجابي، فإن ذلك يتطلب معالجة الأسباب الجذرية للصراع في المنطقة، مع أخذ أوضاع المنطقة بالكامل في الاعتبار للوصول إلى حل مستدام.
تحذيرات من معارضة الاتفاق
أوضح محمود أن هناك آمالًا في وجود رغبة صادقة لدى الطرفين لتحقيق السلام، لكنه حذر من وجود أطراف تحاول إفساد الاتفاق. وذكر أن الإسرائيليين لا يرحبون بالاتفاق، وأن هناك حالة من الصخب والمعارضة داخل إسرائيل تجاهه، معتبرًا أن هذه المواقف قد تدمر جهود الوساطة، ما يستوجب مراقبة التطورات بحذر شديد.



