كشف الدكتور رمضان قرني، الخبير بالشأن الأفريقي، أن جهودًا دبلوماسية مكثفة تبذل بشأن الوضع في السودان، حيث دعت جيبوتي، بصفتها رئيسة الهيئة الحكومية للتنمية (إيجاد)، إلى إنهاء القتال في السودان، مؤكدة استعدادها للمشاركة في أي مبادرة دبلوماسية تهدف إلى خفض التوتر وإعادة الأطراف إلى مسار التفاوض، وفق ما صرّح به وزير خارجيتها عبد القادر حسين عمر.
حلحلة الوضع الراهن في السودان
وأكد في تصريح لفيتو أن مؤشرات تصريحات المسؤول في جيبوتي تدل على جملة من التحركات لـ "حلحلة" الوضع الراهن في السودان، ومن ذلك:
- تكثيف المشاورات المصرية، أبرز الأطراف الفاعلة في الملف السوداني، مع شركاء إقليميين ودوليين للتوصل إلى وقف فوري للقتال، وإقرار هدنة إنسانية عاجلة تضمن حماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات إلى الولايات المتضررة.
- التحولات الراهنة في الموقف الأمريكي بإعلان أن السودان تحول إلى ساحة صراع بالوكالة بين عدة دول، بعضها منخرط بشكل مباشر في دعم أطراف النزاع، فيما سمحت أخرى باستخدام أراضيها لنقل الأسلحة.
- دعوة "الآلية الخماسية" التي تضم الاتحاد الأفريقي والإيجاد والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة إلى بحث الخطوات المطلوبة لتشكيل "لجنة تحضيرية لحوار سوداني–سوداني".
التحفظات السابقة للحكومة السودانية على التعاون مع الإيجاد
وواصل حديثه قائلًا من جانب آخر، وبالرغم من التحفظات السابقة للحكومة السودانية على التعاون مع الإيجاد، إلا أن رئاسة جيبوتي الحالية لها، تحمل بوادر تعاطٍ إيجابي من قبل الحكومة تجاهها، بالنظر إلى العلاقات الجيدة بين البلدين، والتوافق على قضايا إقليمية مثل أمن البحر الأحمر وباب المندب، إلى جانب العلاقات الجيدة التي تربط جيبوتي بأغلب الأطراف الإقليمية والمجاورة للسودان.
يبقى من الأهمية بمكان أن فاعلية أطراف الوساطة تظل رهن القدرة على التوازن بين طرفي الصراع، والتأثير الفاعل المباشر أو بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، وهي أدوات تبدو دولة جيبوتي مؤهلة لها، إلا أنها تظل مرتبطة برغبة طرفي الصراع، وهو أمر يرجح أن يقبله الجيش السوداني، فيما لا يستبعد - نسبيًا - وجود تحفظات للدعم السريع، رغم القبول بفكرة الوساطة من حيث المبدأ.



