خلية إنهاء الصراع: تفادي التصعيد وليس إنهاء الحرب
قالت الدكتورة أريج جبر، أستاذ العلوم السياسية من عمان، إن ما يُعرف بـ"خلية إنهاء الصراع" بين الولايات المتحدة وإيران، والذي جاء وفق بيان مشترك بين باكستان وقطر، لا يعني أن الحرب انتهت بشكل كامل، بل يهدف إلى منع الانسحاب أو التصعيد داخل مسار التفاوض، وخلق قنوات جانبية لتسريع معالجة النقاط الخلافية خلال فترة زمنية محددة لا تتجاوز 60 يومًا.
14 بندًا في الوثيقة: وقف القتال ورفع العقوبات
وأوضحت جبر، خلال مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أن الوثيقة محل النقاش تتضمن 14 بندًا، أبرزها وقف العمليات القتالية في عدة جبهات من بينها لبنان، إلى جانب ملفات اقتصادية تتعلق برفع العقوبات عن صادرات النفط والبتروكيماويات. وأشارت إلى أن بعض البنود ما زالت محل خلاف، خصوصًا تلك المرتبطة بربط الساحات ودور لبنان في التوازنات الإقليمية.
لبنان في قلب التوازنات والتجاذبات
وأضافت جبر أن ملف لبنان يمثل محورًا رئيسيًا في المفاوضات، حيث تسعى أطراف عدة إلى فصله أو ربطه بالاتفاق النهائي، في ظل تباين بين مقاربة تعتبره جزءًا من منظومة إقليمية مترابطة، وأخرى تدفع باتجاه مسار تفاوضي منفصل. وأكدت أن المشهد هناك يعكس صراع أوراق ضغط بين الأطراف المختلفة.
مكاسب أولية ومسار غير محسوم
واختتمت جبر بأن المرحلة الحالية قد تشهد مكاسب أولية متبادلة، سواء في ما يتعلق بتخفيف العقوبات أو بعض التفاهمات الاقتصادية، إلا أن الوصول إلى اتفاق نهائي ما زال مرهونًا بقدرة الأطراف على تجاوز القضايا الجوهرية، وفي مقدمتها الملفات الأمنية والإقليمية المعقدة.



