كشفت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس تخصيص حزمة مساعدات مالية ضخمة تبلغ 300 مليار دولار لإيران، وذلك في حال إتمام اتفاق نووي جديد بين البلدين. يأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية الإيرانية توتراً متصاعداً، وسط مساعٍ دبلوماسية لاحتواء البرنامج النووي الإيراني.
تفاصيل الخطة المقترحة
وبحسب ما أفادت به قناة القاهرة الإخبارية في نبأ عاجل، فإن الخطة التي تدرسها واشنطن تتضمن تقديم دعم مالي واسع النطاق لطهران، يشمل رفع العقوبات وإطلاق أموال مجمدة، مقابل ضمانات بعدم تخصيب اليورانيوم بنسب عالية والتعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأشارت المصادر إلى أن المبلغ المقترح، والذي يُعتبر الأكبر من نوعه في تاريخ العلاقات بين البلدين، يهدف إلى تحفيز الاقتصاد الإيراني المنهك جراء العقوبات.
تداعيات إقليمية ودولية
من المتوقع أن تثير هذه الأنباء ردود فعل متباينة في المنطقة، خاصة من إسرائيل والسعودية ودول خليجية، التي تعتبر إيران تهديداً وجودياً. كما أن حجم المبلغ قد يثير جدلاً داخل الكونغرس الأمريكي، حيث يرى المحافظون أن تقديم مثل هذه الحزمة المالية قد يُستخدم في تمويل أنشطة إيرانية مزعزعة للاستقرار في الشرق الأوسط.
- إسرائيل: أعربت تل أبيب عن قلقها البالغ من أي اتفاق يمنح إيران أموالاً طائلة دون تفكيك كامل لبرنامجها النووي والصاروخي.
- السعودية: تترقب الرياض الموقف الأمريكي بحذر، وتطالب بضمانات تمنع وصول الأموال إلى وكلاء إيران في اليمن ولبنان والعراق.
- أوروبا: ترحب الدول الأوروبية بأي خطوة تخفف التوتر، لكنها تشترط مراقبة صارمة لاستخدام الأموال.
تفاعلات الأوساط السياسية
في غضون ذلك، تداولت وسائل إعلام أمريكية وعالمية الخبر، مع تساؤلات حول جدية الإدارة الأمريكية في المضي قدماً بهذه الخطة. وأكدت فايننشال تايمز أن المناقشات لا تزال في مراحلها الأولى، وأن ترامب لم يتخذ قراراً نهائياً بعد. وتزامن هذا التسريب مع تقارير عن لقاءات سرية بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين في سلطنة عمان، مما يعزز التكهنات حول قرب التوصل إلى تفاهمات.



