أكد السفير أيمن مشرقة، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن ما يتم تداوله بشأن وجود اتفاق نهائي بين الولايات المتحدة وإيران هو في الحقيقة اتفاق إطاري مبدئي وليس اتفاقًا مكتملًا، موضحًا أنه يتضمن نحو 14 بندًا رئيسيًا، أبرزها ملف البرنامج النووي الإيراني.
مفاوضات تمتد لمدة 60 يومًا قابلة للتمديد
وأوضح مشرقة خلال استضافته ببرنامج «صباح الخير يا مصر»، المذاع عبر القناة الأولى المصرية، اليوم الخميس، أن الاتفاق المطروح ينص على الدخول في مفاوضات تمتد لمدة 60 يومًا قابلة للتمديد، مع تأكيد الجانب الأمريكي على رفض امتلاك إيران لسلاح نووي، والالتزام بألا يتجاوز مستوى تخصيب اليورانيوم 3.6% بما يتماشى مع الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.
وأشار إلى أن إيران أبدت قبولًا على مضض لهذا المسار التفاوضي، معتبرًا أن الاتفاق الحالي لا يرتقي إلى مستوى اتفاق 2015، بل يعد أقل تفصيلًا منه في ملفات الضمانات النووية ونسب التخصيب وأجهزة الطرد المركزي، لافتًا إلى أن المرحلة الحالية تفتح باب التفاوض دون أن تمثل اتفاقًا نهائيًا، وأن الرئيس الأمريكي أكد أنه في حال عدم الوصول إلى نتائج مرضية فإن بلاده ستلجأ إلى أدوات ضغط أخرى تشمل الخيارات العسكرية والاقتصادية، مشيرًا إلى امتلاك واشنطن أدوات متعددة للتأثير على طهران.
المكاسب المتوقعة للطرفين
وفيما يتعلق بالمكاسب المتوقعة للطرفين، أوضح مشرقة أن التفاصيل النهائية سيتم الإعلان عنها خلال الفترة المقبلة، إلا أن الجانب الإيراني يعد الأكثر استفادة حتى الآن، حيث يشمل الاتفاق إعادة فتح جزئي للممرات التجارية في منطقة الخليج، وتخفيف القيود على بعض الصادرات والواردات الإيرانية.
رفع التجميد عن أصول إيرانية تتراوح قيمتها بين 100 و120 مليار دولار
كما أشار إلى أن الاتفاق يتضمن الحديث عن رفع التجميد عن أصول إيرانية تتراوح قيمتها بين 100 و120 مليار دولار، بالإضافة إلى طرح أرقام تتعلق بتمويلات قد تصل إلى 300 مليار دولار لإعادة الإعمار، مؤكدًا أن التفاصيل المالية لا تزال غير واضحة حتى الآن. ولفت إلى أن الاتفاق لم يتطرق بشكل كافٍ إلى ملف الصواريخ الباليستية، وهو ما اعتبره نقطة جوهرية في الترسانة العسكرية الإيرانية، مشددًا على أن تفاصيل التنفيذ هي العامل الحاسم في تحديد طبيعة الاتفاق.
وفي المقابل، أوضح مشرقة أن الولايات المتحدة قد تحقق بعض المكاسب، أبرزها خفض التوتر في المنطقة وفتح ممرات الملاحة في مضيق هرمز، بما يضمن تدفق نحو 21 مليون برميل نفط يوميًا إلى الأسواق العالمية، وهو ما انعكس على تراجع أسعار النفط إلى نحو 78.5 دولارًا للبرميل بدلًا من مستويات تجاوزت 100 دولار.



