الموقف الأوروبي الحذر من التفاهمات الأمريكية الإيرانية
قال باتريك ثيروس، الدبلوماسي الأمريكي السابق، إن الموقف الأوروبي تجاه التطورات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران يتسم بدرجة كبيرة من الحذر والواقعية السياسية. وأوضح أن دول الترويكا الأوروبية، المتمثلة في فرنسا وألمانيا وبريطانيا، تفضل في الوقت الراهن البقاء خارج دائرة الانخراط المباشر في المفاوضات إلى حين اتضاح مسار الأحداث.
ترقب أوروبي ذكي للتطورات
أضاف ثيروس، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية هاجر جلال في برنامج "منتصف النهار" على شاشة "القاهرة الإخبارية"، أن الدول الأوروبية تتعامل مع المشهد الحالي بقدر كبير من الذكاء السياسي. فهي تراقب التطورات عن كثب وتحاول فهم طبيعة التحولات التي تشهدها العلاقات الأمريكية الإيرانية قبل اتخاذ أي خطوات أو مواقف جديدة، خاصة في ظل الملفات المعقدة المرتبطة بالعقوبات وآلية "سناب باك" الخاصة بإعادة فرض العقوبات الدولية على إيران.
مبادرة ترمب غير المتوقعة
أكد ثيروس أن ما حدث خلال الفترة الأخيرة لم يكن متوقعاً بالنسبة لكثير من الأطراف الدولية. وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قدم مبادرة أعادت الزخم إلى المسار التفاوضي، وأسهمت في وقف التصعيد القائم وفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التفاهمات بين الجانبين الأمريكي والإيراني.
حوافز اقتصادية لإعادة دمج إيران
أشار ثيروس إلى أن المقترحات المطروحة تتضمن حوافز اقتصادية مهمة لإيران، من شأنها أن تساعد على إعادة دمجها في الاقتصاد العالمي إذا تم التوصل إلى اتفاقات نهائية ومستدامة. وأضاف أن هذه الرؤية تقوم على منح طهران فرصة للعودة إلى المنظومة الاقتصادية الدولية والاستفادة من مزايا الانفتاح الاقتصادي مقابل الالتزام بالتفاهمات المطروحة.
انعكاسات مباشرة على أوروبا
أوضح ثيروس أن الموقف الأوروبي لا يعكس غياب الاهتمام بالملف الإيراني، بل يعبر عن رغبة في انتظار اتضاح نتائج التحركات الأمريكية الحالية. وأكد أن أي اتفاق محتمل ستكون له انعكاسات مباشرة على ملفات العقوبات والتجارة والأمن الإقليمي، وهي قضايا تمثل أولوية بالنسبة للعواصم الأوروبية.



