قالت الإعلامية هند الضاوي، إن تاريخ الاتفاقات بين الولايات المتحدة وإيران مرّ بمحطات متقلبة، عكست حالة شد وجذب ممتدة بين الطرفين. وأشارت إلى أن أول اتفاق "حقيقي" بين البلدين كان عام 2015، في وقت كانت فيه المواجهات بين الجانبين قائمة ميدانيًا في سوريا، رغم ذلك تم التوصل إلى اتفاق نووي بينهما.
تفاصيل الاتفاق النووي
أوضحت "الضاوي"، خلال تقديم برنامج "حديث القاهرة"، عبر شاشة "القاهرة والناس"، أن إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما وقّعت الاتفاق لأسباب داخلية بالأساس، معتبرة أنه كان بمثابة "مخدر أمريكي" مؤقت لحين الوصول إلى مرحلة لاحقة يمكن فيها إعادة النظر أو الطعن عليه.
الدوافع الأمريكية
أضافت أن الولايات المتحدة، في تلك الفترة، لم تكن مقتنعة بحق إيران في تخصيب اليورانيوم، إلا أن تصاعد المخاوف من التدخل الروسي في سوريا، واحتمالات تعميق التنسيق الروسي الإيراني على الأراضي السورية، كان أحد العوامل التي دفعت نحو إبرام الاتفاق، في ظل حسابات إقليمية معقدة مرتبطة بالوجود الروسي في المنطقة.
انسحاب ترامب
تابعت أن هذا الاتفاق النووي ظل هو الأهم في مسار العلاقات بين واشنطن وطهران، قبل أن يتم سحبه خلال ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأولى عام 2018، حيث رأت الإدارة الأمريكية حينها أن الاتفاق لم ينجح في كبح النفوذ الإيراني في سوريا، وأن الصفقة في مجملها كانت "خاسرة" من وجهة نظرها. وأشارت إلى أن هناك تفاهمًا لاحقًا في عام 2022 تضمن صفقة لتبادل الأسرى، وبموجبه أفرجت الولايات المتحدة عن أموال إيرانية مجمدة تقدر بنحو 7 مليارات دولار.
الانخراط في حرب غزة
أشارت إلى أن التفاهم الثالث جاء بعد اندلاع الحرب بين إسرائيل وحماس في 7 أكتوبر، حيث تم في الكواليس الإفراج عن دفعتين من الأموال الإيرانية المجمدة بقيم 10 مليارات و6 مليارات دولار، لافتة إلى أن إدارة الرئيس جو بايدن اتخذت هذه الخطوة في إطار محاولة لتحييد إيران عن الانخراط في حرب غزة.



