توسعات تاريخية.. كيف تحول جامع عمرو بن العاص من مبنى بسيط إلى صرح علمي؟
توسعات تاريخية.. تحول جامع عمرو بن العاص إلى صرح علمي

قالت الدكتورة فاتن صلاح، عضو هيئة خبراء التراث العربي، إن جامع عمرو بن العاص في بدايته كان بناءً بسيطًا وصغير المساحة مقارنة بشكله الحالي، حيث كان يتكون من مساحة محدودة دون صحن أو مئذنة أو منبر، وأرضه مفروشة بالحصى والحصير، مع سقف منخفض مبني بجذوع النخل.

توسعات مبكرة خلال العصور الإسلامية الأولى

وأوضحت «صلاح»، في مقابلة خلال برنامج «كلمة أخيرة»، الذي يقدمه الإعلامي أحمد سالم عبر قناة on، أن أول توسعة كبرى للمسجد تمت على يد مسلمة بن مخلد الأنصاري، حيث جرى توسيع المساحة بشكل ملحوظ، قبل أن يشهد إضافات جديدة في العصر الأموي، الذي أدخل المآذن متأثرًا بالعمارة الشامية والأبراج التي رآها المسلمون في بلاد الشام ومصر.

وأضافت أن المسجد استمر في التوسع خلال فترات لاحقة، حيث شهد توسعات مهمة في عصور متعددة، حتى تعرض لمرحلة فارقة بعد الصراعات التي شهدتها الفسطاط في أواخر العصر الفاطمي، والتي أدت إلى حريق كبير طال المسجد وأجزاء واسعة من المدينة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

إعادة البناء في عهد صلاح الدين الأيوبي

وأشارت عضو هيئة خبراء التراث العربي إلى أن صلاح الدين الأيوبي تولى إعادة بناء المسجد وترميمه بعد الحريق، مع إدخال توسعات جديدة أعادت إليه مكانته المعمارية والدينية، ليظل واحدًا من أبرز معالم القاهرة الإسلامية.

وأكدت على أن الشكل الأقرب لما هو عليه المسجد اليوم اكتمل خلال العصر العثماني، حيث أجرى مرات بيك توسعات مهمة أضافت عناصر معمارية ما تزال واضحة حتى الآن، خاصة الواجهة وبعض الملامح البارزة.

مركز علمي وديني بارز

ولفتت عضو هيئة خبراء التراث العربي إلى أن الجامع لم يكن مجرد مكان للعبادة، بل كان مركزًا علميًا بارزًا، درس فيه عدد من كبار العلماء مثل الإمام الشافعي والعز بن عبد السلام وغيرهم، ليكون بمثابة أول جامعة دينية في مصر قبل تأسيس الأزهر الشريف.

وأكدت على أن الجامع ظل عبر تاريخه الطويل منارة علمية ودينية مهمة، وارتبط بمراحل تطور الدولة الإسلامية في مصر، وظل يحتفظ بمكانته كأحد أهم رموز الفسطاط والقاهرة الإسلامية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي